قُلْت: وَشَيْبَةُ قَتْلِ يَوْمَ بَدْرٍ، فَيَكُونُ لِابْنِهِ عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانَ سِنِينَ وَزِيَادَةً، وَلَمْ يَبْقَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قُرْشِيٌّّ إلَّا شَهِدَهَا كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرُ مَرَّةٍ، وَكَأَنَّّ وَلَدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَاتَ شَابٍّّا، فَلِذَلِكَ كَانَ ابْنُهُ يَتِيمًا عِنْدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
بْن هَاشِمٍ، يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ.
أَحَدُ الإِخْوَةَ، وَهُوَ شَقِيقُ الْفَضْلِ، وَعَبْدِ اللََّّه، وقُثم، وَمَعْبَدٌ. أُمُّهِمْ أُمُّ الْفَضْلِ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْهِلَاَلِيَّةِ، وَكَانَ أَصْغَرُ مِنْ عَبْدِ اللََّّه بِسَنَةً. قَالَهُ مُصْعَبٌ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: رَأَى النَّبِيُّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَهُ صُحْبَةُ.
وَأَخْرَجَ عَلِيُّّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مُنْتَخَبِ الْمُسْنَدِ، مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التِّّسِتُرِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدِ اللََّّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفٌ النَّبِيِّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم ... الْحَدِيث.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِهِ، وَابْنُ عَسَاكِرٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مِنْدَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُوَ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ إِنْ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ سَمِعَ مِنْهُ، وَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللََّّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: جَاءَتْ الْغَمِيصَاءُ تَشْكُو زَوْجَهَا، وَتَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا ... الْحَدِيثُ.
وَرِجَالُهُ ثِقَاتٍ، إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ، فَإِنَّ عُبَيْدَ اللََّّه شَهْدَ الْقِصَّةَ، وَالْأَوَّلُ يَرُدُّّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَاتِمٍ إِنَّّ حَدِيثُهُ مُرْسَلً، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ حَدِيثًا مَخْصُوصًا وَإِلَّا فَسُنَّّهُ تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ.
وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ سَعْدٍ رَأَى النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَحْفَظْ عَنْهُ.
وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ الْعَبَّاسَ لَمَّا أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ لَهُ النَّبِيُّّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «َأَفَدُ نَفْسَكَ؟ فَإِنَّّكَ ذُو مَالِ»ٍ . فَقَالَ: «َلاَ مَالَ لِيْ»َ . قَالَ: «َفَأَيْنُ الْمَالَ الَّّذِي وَضَعْتْهُ عِنْدَ أُمِّّ الْفَضْلِ، وَقُلْتُ إِنْ مَتَّّ فِي وَجْهِي هَذَا فَلِلْفَضْلِ كَذَا، وَلِعَبْدِ اللََّّه كَذَا، وَلِعُبَيْدِ اللََّّه كَذَا، وَلِقِثْمَ كَذَا ...» الْحَدِيث.
1 (١) نسب قريش ٢٧- طبقات خليفة ت ١٩٧٢- المحبر ١٧، ١٠٧، ١٤٦، ٢٩٢، ٤٥٦- التاريخ الصغير ١/ ١٤٢- مروج الذهب ٣/ ٣٧٠- جمهرة أنساب العرب ١٨، ١٩- تهذيب الأسماء واللغات ١/ ١/ ٣١٢- تهذيب الكمال ٨٨١- تاريخ الإسلام ٢/ ٣٠٤ و٣/ ٢٨١- العبر ١/ ٦٣- تذهيب التهذيب ٢/ ٢٦٥- مرآة الجنان ١/ ١٣٠- البداية والنهاية ٨/ ٩٠، العقد الثمين ٥/ ٣٠٩- تهذيب التهذيب ٧/ ١٩- خلاصة تذهيب الكمال ٢١٢- شذرات الذهب ١/ ٦٤- خزانة الأدب ٣/ ٢٥٦، ٥٠٢، سير أعلام النبلاء ٣/ ٥١٢، أسد الغابة ت (٣٤٧٠)، الاستيعاب ت (١٧٣٤) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout