وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّّيَالِسيُّّ، عَنْ شُعْبَةَ: بَشِيرِ بْنِ حَزْنٍ، وَفِي رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ اسْمُهُ عُبَيْدَةً، بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَزِيَادَةِ تَحْتَانِيَّةٍ مُثَنَّاةً، أَخْرَجَهُ مُسَدّّد، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْهُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ: قَالَ شُعْبَةُ: أَدْرَكَ النَّبِيُّّ صلى الله علَيه وسلم.
وَذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِيمَنْ نَزَلَ الْكُوفَةَ مِنْ الصَّحَابَةِ. وَذَكَرَهُ الْبَلَاذِرِيُّ وَابْنُ زُبْرٍ وَغَيْرِهِمَا فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ ابْنُ السُّكْنِ: يُقَالُ إِنَّ لَهُ صُحْبَةٌ. وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ، لَكِنْ زَادَ: وَلَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ عِنْدِي وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّّ فِي الْمَرَاسِيلِ: مَا أَرَى لَهُ صُحْبَةً. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، عَنْ أَبِيهِ: رَوِى عَنْ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ تَابِعِيّ. وَتَبِعَهُ الْعَسْكَرِيُّ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ التَّابِعِينَ. وَقَالَ ابْنُ الْبَرْقِيِّ: لَا تَصِحُّ لَهُ صَحْبُهُ، وَلَهُ فِي الْمُسْنَدِ حَدِيثَانِ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتُلِفَ فِي حَدِيثِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ مُرْسَلًا. وَقَالَ مُسْلِمٌ وَأَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ: تَفْرَّدٌ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ، وَابْنُ السَّكَنِ وَغَيْرِهِمَا، مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ حَزْنٍ، قَالَ: افْتَخَرَ أَهْلُ الْغَنَمِ وَالْإِبِلِ، فَقَالَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: بَعَثْت وَأَنَا أَرْعَى الْغَنَمَ.
قَال شُعْبَةُ: قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ:
أَدْرَكَ نَصْرَ بْنُ حَزْنٍ النَّبِيُّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَأَخْرَجَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مَسْنَدَةٍ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ- أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَةَ بْنَ حَزْنٍ النَّصْرِيِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َلَوْ نَهَيْتُ رِجَالًا أَلا يَأْتُوا الْحَجُونَ لِأَتُوْهَا وَمَا لَهُمْ بِهَا حَاجَةُ»ٌ «١» .
رجاله أَثبَاتِ.
وَأَظُنُّ قَوْلَ مَنْ قَالَ فِي اسْمِهِ نَظَرَ- التَبَسَ عَلَيْهِ بِنَسَبِهِ، فَإِنَّهُ نَصْرِي.
قَال البُخارِيُّّ: وَقَالَ حُصَيْنُ: يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيِّ أَحَدُ صِغَارِ التَّابِعِينَ:
رَأَيْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ وَعَبْدَةُ أَخَا بَنِي نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ أَدْرَكَ عُمَرَ، وَكَانَ مِنْ قَرَّائِهِمْ.
وَهَذَا قَدْ يَرُدُّّ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ رَوَىَ عَنْهُ أَيْضًا مُسْلِمٌ الْبَطِينَ. وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودً.
ويقال عبَيْد، وَيُقَالُ عُبَادَةُ، وَيُقَالُ عَبَّادُ بْنُ الْحَسْحَاسِ «٢» . تَقَدَّمَ فِي عِبَادَةِ.
1 (١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤١٤٦ وعزاه لأبي نعيم عن عبدة بن حزن قال ياقوت الحموي في معجمه البلدان ٢/ ٢٢٥ الحجون جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها. (٢) أسد الغابة ت (٣٤٥١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout