ابْنُ قَيْسٍ عَنْ جُنْدُبٍ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِّ فَدَمَيْت إصْبَعَهُ ...
الحديث.
وتَعقبهُ ابْنُ الأَثِيرِ بِأَنَّ جُنْدُبًا لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ- يَعْنِي الَّّذِي دَخَلَهُ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
قُلْت: وَصَوَابُ الْعِبَارَةِ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ، كَذَا ثَبَتَ فِي الطُّرُقِ الصَّحِيحَةِ، وَأَرَادَ غَارًّا مِنَ الْغَيْرَانِ لَا الْغَارِّ الْمَعْهُودِ. وَاللََّّه أَعلم.
قال ابن حبان: عَدَادُهُ فِي أَهْلِ الشَّامِ، وَرِوَايَتُهُ فِيهِمَ.
وَذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ الدَّّمِشْقِيُّّ، وَابْنُ سُمَيْعٍ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ فِيمَنْ نَزَلَ الشَّامُ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَقَالَ ابْنُ السِّّكِنِّ: مُخْرَجٌ حَدِيثِهِ فِي أَهْلِ الشَّامِ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بِخْتٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَسْوَدَ بْنِ أَصْرَمَ الْمُحَارِبِيِّ- أَنَّهُ قَدِمَ بِإِبِلٍ لَهُ سَمَانَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ مَحَلٍّ، فَأَتَى بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ لَهُ: مَا أَرَدْتُ بِهَا؟ قَالَ: خَادِمًا. فَقَالَ:
مَنْ عِنْدَهُ خَادِمٌ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: عِنْدِي، فَأَتَاهُ بِهَا، فَلَمَّا رَآهَا قَالَ: فَخُذْهَا. وَقَبَضَ رَسُولُ اللََّّه صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبِلَهُ. فَقَالَ أَسْوَدُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، أَوصنِي. قَالَ: «َلاَ تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلّا مَعْرُوفًا، وَلَاَ تَبْسُطُ يَدَك إِلَّا إِلَى خَيْرِ»ٍ .
وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّّ مُخْتَصَرًا، وَقَالَ: لاَ أَعْلَمُ لَهُ غَيْرُهُ، وَلَمْ يُحَدَّّثَ بِهِ غَيْرُ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ. انْتَهَى.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ السِّّكِنِ وَالْبُخَارِيُّّ فِي تَارِيخِهِ، وَابْنِ أَبِي الدَّّنْيَا فِي «َالصِّّمَتِ»َ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْوَدُ بْنُ أَصْرَمَ نَحْوَهُ، لَكِنْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ.
واسمه العاص [بن هاشم [(٣)]] بن الْحَارِثِ بْنُ أَسَدِ ابْنِ عَبْدِ الْعُزَّىِّ بْنِ قُصَيٍّ الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيِّ. أَمَّّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ أُمَيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ. قَتَلَ أَبُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا، وَأَسْلَمَ هُوَ يَوْمَ الْفَتْحِ. وَقَالَ الزَّّبَيْرُ بْنُ بَكَّّار: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَن
[(١)] تجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ١٧، الثِّقات ٣/ ٨، أَسَدُّ الْغَابَةُ ت (١٣٢)، الاستِيعاب ت (٤٩) . التارِيخ الكبيرُ ١/ ٢٤٣، ٤٤٣، الجامع فِي الرِّجالِ ٢٧٣، جامع الرُّواةُ ١/ ١٠٥ أَعْيَانُ الشَّيْعَةِ ٣، تَهْذِيبُ تَارِيخِ دِمَشَقَ ٣/ ٤٩.
[(٢)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ١٨، الْعَقْدُ الثَّمِينِ ١/ ٣١٥، أسِد الْغَابَةُ ت (١٣٣)، الاستِيعاب ت (٤٢) .
[(٣)] سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout