ذَكَرَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ فَقَالَ: كَتَبَ إلَيْهِ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم- لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ.
وَقَالَ أَبُو مُوسَى فِي «َالذّّيَلَ»َ: أَنْكَرَ عَلَيْهِ أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ: إِنَّ الَّّذِي كَتَبَ إِلَيْهِ إنَّمَا هُوَ أَخُوهُ زُرْعَةً، يَعْنِي كَمَا مَضَى فِي تَرْجَمَتِهِ. قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا سَمَّاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ.
قَال أَبُو مُوسَى: وَقَدْ حَدَّّثَ ابْنُ مُنْدَةَ بِحَدِيثِ مُسْنَدٍ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْرَجَهُ الْمُسْتَغْفِرِيُّ عَنْهُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ السَّفَرِ بْنِ عُفَيْرِ بْنِ زُرْعَةَ بْنِ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزْنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّيٌّ أَبُو رَجَاءٍ أَحْمَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، سَمِعْتُ أَبِي وَعَمِّيٍّ يُحَدِّّثَانِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ جَدِّهِمَا- أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْمُهُ عَزِيزٌ بِهَدِيَّةً، فَقَالَ: «َمَّا اسْمَكُ»؟ قَالَ: عَزِيزٌ. قَالَ: «َبَلُ أَنْتَ عَبْدُ الْعَزِيزِ»ِ . وَهُوَ أَخُو ذِي يَزَنُ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ حَلَلًاً، فَدَفَعَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا حَلَّةً إِلَى عُمَرَ، فَقُوّْمَتْ عِشْرِينَ بَعِيرًا.
قُلت: وَرِجَالُ هَذَا الإِسْنَادُ مُجَاهِيل. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ زُرْعَةٍ، وَلَيْسَ فِيهِ مَعَ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ هُوَ ابْنُ سَيْفٍ ذِي يَزَنُ إِلَّا أَنْ كَانَ لِسَيْفِ وَلَدٍ يُقَالُ لَهُ ذُو يَزَنُ، فَأُشِيرَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: وَهُوَ أَخُو ذِي يَزَنُ، وَلَوْ كَانَ قَالَ: وَهُوَ أَخُو زُرْعَةٍ لَكَانَ أَبْيَنَ. وَاللََّّه أَعلم.
يقَال هو اسْم أَبِي سَخْبَرَةَ الْآتِي فِي الْكِنِّى.
قال ابن مَاكُولاَ: يُقَالُ لَهُ صُحْبَةُ، وَضَبَطَهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا لَامَ. وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ فَسَمَّاهُ جُبْلَةً بِزِيَادَةِ هَاءٍ وَحَذْفَ عَبْدٍ، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ فِي وَفْدِ بَنِي كَلْبٍ:
أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو اللَّهَبِيُّ، عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةُ بْنِ جُزْءٍ «٢»، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَاوِيَةَ بْنِ كَلْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو لَيْلَى بْنُ عَطِيَّةَ الْكَلْبِيُّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَهُ «٣» عَبْدُ عَمْرِو بْنُ جُبْلَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ اللْجَلَاجِ الْكَلْبِيِّ: شَخَصْتُ «٤» أَنَا وَعِصَامٌ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَوَاسٍ، مِنْ بَنِي عَامِرٍ، حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم، فَعَرَضَ عَلَيْنَا الإِسْلَاَمَ فَأَسْلَمْنَا، فَقَالَ: «َأَنَا النَّّبِيُّّ الأُمِّيُّّ، الصّادق الزّكيّ، الويل كلّ الْوَيْلِ لِمَنْ كَذَّبَنِي، وَتُوَلّى عَنّي وَقَاتَلَنِي، وَالْخَيْرُ كُلّّ الْخَيْرِ لِمَنْ آوَانِي وَنَصَرَنِي، وَآمَنَ بِي وَصَدَّقٍ قَوْلِي، وَجَاهِدٌ مَعِي»ٌ قَالاَ: فَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِكَ وَنُصَدِّقُ قَوْلُكَ وَأَسْلَمَا،
وَأَنْشَأَ عَبْدُ عَمْرٍو يَقُولُ:
1 (١) أسد الغابة ت (٣٤٢٣) . (٢) في أ: حارثة. (٣) في أ: عن عمه: قالا. (٤) في أ: صحبت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout