ابْنُ قُرْطٍ وَالِيًا عَلَى حَمْصٍ فِي زَمَانِ عُمَرَ، فَبَلَغَهُ أَنَّ عُرُوسًا حَمَلَتْ فِي هَوْدَجٍ وَمَعَهَا النِّيرَانِ، فَكَسْرَ الْهَوْدَجِ، وَأَطْفَأَ النِّيرَانِ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: إنِّي كُنْتُ مَعَ أَهْلِ الصِّفَةِ وَهُمْ مَسَاكِينَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَإِنَّّ أَبَا جُنْدَلٍ نَكَحَ أُمَامَةً فَصَنَعَ طَعَامًًا فَدَعَانًا فَأَكَلْنَا، فَاسْتُشْهَدَ أَبُو جُنْدَلٍ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَاتَتْ أُمَامَةً.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّّ، وَابْنُ السِّّكَنِّ، مِنْ طَرِيقِ سِكِّينِ الْمُؤَذِّنِ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً أُسْرِيَ بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى كَانَ بَيْنَ الْمَقَامِ وَزَمْزَمَ، جِبْرَائِيلَ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِهِ «١»، فَطَارَا بِهِ حَتَّى بَلَغَ السَّمَوَاتُ السَّبْعَ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: «َسَمِعْتُ تَسْبِيحًا فِي السِّّمَاوَاتِ الْعِلَا ...» الحَدِيث.
وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: عَنْ سُكِّينٍ، لَكِنْ أَرْسَلَهُ.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ فِي فَوَائِدِهِ: حَدَّثَنَا سِكِّينٌ، فَأَفْرَدَهُ، أَنَّّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ قُرْطٍ صَعِدَ الْمِنْبَرِ، فَرَأَى أَهْلَ الْيَمَنِ وَقَضَاعَةً عَلَيْهِمْ الْمُعَصْفَرُ وَالْمُزَهِّرِ ... فَذَكَرَ الْقِصَّةَ. وَفِيهِ قَوْلُهُ: إِنَّمَا قَامَتْ النِّعْمَةُ عَلَى الْمَنْعَمِ عَلَيْهِ بِالشُّكْرِ.
وَزَعَمَ الْعَسْكَرِيُّ أَنَّهُ رَوَىَ عَنِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًاً، وَلَمْ يَلْقَهُ، فَوهُمَ.
ذكره أَبُو جَعْفَرٍ الطّّبَرِيُّّ وَابْنُ شَاهِينَ فِي الصَّحَابَةِ،
وَأَوْرَدَ لَهُ ابْنُ شَاهِينَ، مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وسلم، فَقَالَ: إِنِّي مَظْلُومٌ، فَقَالَ: «َإِنَّّ الْمَظْلُومِينَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»ِ . اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونَ.
بْنُ قَيْسِ بْنِ لَوَذَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مُجَدِعَةَ بْنِ حَارِثَةَ الأَنْصَارِيُّ.
ذِكَرَهُ أَبُو عُمَرَ مُخْتَصِرًا، فَقَالَ: شَهِدَ أَحَدًا مَعَ أَبِيهِ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ.
بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ الْمَازِنِيُّ، أَبُو لَيْلَى.
1 (١) في أ: شماله. (٢) طبقات ابن سعد ٥/ ٥٣٧- التاريخ الكبير ٥/ ٣٣٨، تاريخ الفسوي ٢/ ٦١٥- الجرح والتعديل ٥/ ٢٧٦- تهذيب الكمال ٨١٣- تذهيب التهذيب ٢/ ٢٢٦/ ١- تاريخ الإسلام ٤/ ٧٨- تهذيب التهذيب ٦/ ٢٥٦- خلاصة تذهيب الكمال ٢٣٣. (٣) أسد الغابة ت (٣٣٨١)، الاستيعاب ت (١٤٦١) . (٤) الاستيعاب ت (١٤٦٢)، الثقات ٣/ ٢٥١- تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٥٤- الجرح والتعديل ٥/ ٢٨٠، تهذيب التهذيب ٦/ ٢٥٩- التاريخ الصغير ١/ ١١٠- التاريخ الكبير ٥/ ٣٤٢- العبر ١/ ١٢٣، الطبقات الكبرى ٩/ ١١٢- تهذيب الكمال ٢/ ٨١٣- التحفة اللطيفة ٢/ ٥٢٨، الاستبصار ٨٣، شذرات الذهب ١/ ١٢٢، خلاصة تذهيب ٢/ ١٥٠، الكاشف ٢/ ١٨٣..
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout