قَالَ الزَّّهْرِيُّّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدِ اللََّّه بْنِ عَامِرٍ- أَنَّّ عُمَرَ رَجَعَ بِالنَّاسِ لِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِتَمَامِهِ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ عُمَرُ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَذَكَرَ خَلِيفَةً بِسَنَدٍ لَهُ قَوِيًّّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اسْتَخْلَفَ عُمَرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى الْحَجِّ سَنَةً وَلِيِّ الْخِلَافَةِ، ثُمَّ حَجّّ عُمَرُ فِي بَقِيَّةِ عُمْرِهِ، وَصَلَّّى رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم خَلْفَهُ فِي سَفْرَةِ سَافَرَهَا رَكْعَةً مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ، أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.
وَأَخْرَجَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ فِي فَوَائِدِهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «َالَّّذِي يُحَافِظُ عَلَى أَزْوَاجِي مِنْ بَعْدِي هُوَ الصَّّادِقُ الْبَارّ» .
فَكَان عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَخْرُجُ بِهِنّ، وَيَحُجُّّ مَعَهُن، وَيُجْعَلُ عَلَى هَوَادِجِهُنَّّ الطَّيَالِسَةَ، وَيَنْزِلُ بِهِنَّّ فِي الشّّعبِ الَّّذِي لَيْسَ لَهُ مُنْفَذٌ.
وَقَالَ عُمَرُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِ الْمُسْلِمِينَ.
وَأَخْرَجَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عَلِيٍّّ- رَفَعَهُ فِي قِصَّةٍ، قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَمِينٌ فِي السَّمَاءِ، وَأَمِينٍ فِي الأَرْضِ.
وَفِي سَنَدِهِ أَبُو مَعَلَّى الْجُزَرِيُّ.
وَأَخْرَجَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّار، مِنْ طَرِيقِ سَهْلَةَ بِنْتِ عَاصِمٍ، قَالَتْ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَبْيَضَ أَعْيُنَ، أَهْدَبَ أَقْنَى، لَهُ جَمّّةً أَسْفَلُ مِنْ أُذُنَيْهِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: كَانَ طَوِيلًا أَبْيَضَ مَشْرِبًا حُمْرَةً، حَسَنَ الْوَجْهِ، دَقِيقُ الْبَشَرَةِ، لَاَ يَخْضُبُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ جُرَحُ يَوْمَ أَحَدٍ إِحْدَى وَعِشْرِينَ جِرَاحَةً.
وَأَخْرَجَ السِّرَاجَ، مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أُصِيبَ فِي رِجْلِهِ، فَكَانَ أَعْرَجَ.
وَأَخْرَجَ الطَّّبَرَانِيّ مِنْ طَرِيقِ سَهْلَةَ بِنْتِ عَاصِمٍ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبْيَضَ أَعْيُنَ، أَهْدَبَ الأَشْعَارِ، أَقْنَى، طَوِيلُ النَّابِينَ الأَعْلَيَيْنِ، لَهُ جَمّّةً، أَعْنَقَ، ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ، غَلِيظَ الْأَصَابِعِ.
وَأَخْرَجَ التِّّرِمِذِيُّّ وَالسّّرّاجِ فِي «َتَارِيخِهِ»ْ مِنْ طَرِيقِ نَوْفَلِ بْنِ إِيَاسٍ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَنَا جَلِيسًا، وَنَعَمَ الْجَلِيسَ، فَانْقَلَبُ بِنَا ذَاتِ يَوْمٍ إِلَى مَنْزِلِهِ فَدَخَلَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَتَانَا بِقُصْعَةٍ فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ ثُمَّ بَكَى، فَقُلْنَا: مَا يَبْكِيكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟
قَال: مَاتَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ وَلَمْ يَشْبَعْ هُوَ وَأَهْلَهُ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ، وَلَاَ أَرَانًا أَخّْرَنَا «١» لَمَّا هُوَ خَيْرٌ لَنَا.
1 (١) في أ: أخبرنا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout