غَزْيَةً، ظَنَّهُ الّّذِي قَبْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ لِذَلِكَ مُسْتَنِدًا، وَكَأَنَّهُ لَمَّا رَأَى بَعْضُهُمْ اسْتَدْرَكَهُ عَلَى ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ ظَنَّهُ صَاحِبُ الْحَدِيثِ، لَكِنْ لَمْ يَرُدَّّهُ جَزَمَ ابْنُ السَّكَنِ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرِو بْنِ غُزِيّْةَ لَيْسَتْ لَهُ رِوَايَةٌ، وَلَمْ يَنْسَبْ ابْنُ الْأَثِيرِ تَخْرِيجُهُ إِلَّا لِأَبِي مُوسَى، وَأَبُو مُوسَى لَمَّا ذَكَرَهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ: أَوْرَدَهُ الطَّبَرَانِيُّ، ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ، لَيْسَ فِيهِ تَسْمِيَةٌ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَا جَدَّّه.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَاوَرْدِيُّّ وَابْنُ شَاهِينَ فِي الصَّحَابَةِ، وَأَوْرَدَاهُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَحَدُ الضُّعَفَاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّهُ حَدَّّثُهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، أَحَدُ بَنِي النَّجَّارِ، قَالَ:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «َمِنْ اقْتِرَابِ السِّّاعَةِ كَثْرَةَ الْمَطَرِ، وَقُلَّّةُ النَّّبَاتِ، وَكَثْرَةُ الْقُرَّاءِ، وَقُلّْةُ الْفُقَهَاءِ، وَكَثْرَةِ الْأُمَرَاءِ، وَقُلَّّةِ الْأَمَنَاءِ»ِ .
وَقِيل ابْنُ عُمَيْرَةَ، بِالتَّصْغِيرِ، بِغَيْرِ أَدَاةٍ كُنِيَّةٍ، وَقِيلَ ابْنُ عُمَيْرٍ، مِثْلُهُ بِلَاَ هَاءً، وَيُقَالُ فِيهِ الْقُرَشِيُّ.
قَال أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ السّّكِنِّ: لَهُ صُحْبَةُ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ الْبَرْقِيِّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ فِي الصَّحَابَةِ. وَذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَمِيعٍ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا حِمْصَ، وَكَانَ اخْتَارَهَا.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سَكَنَ الشَّامُ «٢»، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ أَهْلِهَا.
وَأَخْرَجَ التِّّرِمِذِيُّّ وَالطَّبَرَانِيُّّ وَغَيْرُهُمَا، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ الْمُزَنِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: «َاللََّّهمّ عَلّمه الْكِتَابُ وَالْحِسَابِ، وَقَهُ الْعَذَابِ»ِ . لَفْظُ الطَّبَرَانِيُّ.
وَلَفْظُ التِّرْمِذِيُّ: اللَّهمّ اجْعله هَادِيًا مَهْدِيّا، وَاهْدٌ بِهِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ قَانِعٍ، مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدَّّثٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللََّّهِ صلى الله عَلَيه وَسَلَّم نَحْوَ اللَّفْظِ الثَّانِي.
1 (١) أسد الغابة ت (٣٣٦٨)، الاستيعاب ت (١٤٥٣)، الثقات ٣/ ٢٥٢، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٥٣، تقريب التهذيب ١/ ٤٩٣، الجرح والتعديل ٥/ ٢٧٣، تهذيب التهذيب ٦/ ٢٤٣، التاريخ الكبير ٥/ ٢٤٠، تهذيب الكمال ٢/ ٨٠٨، خلاصة تذهيب ٢/ ١٤٧، الكاشف ٢/ ١٧٩- بقي بن مخلد ٣٥٥. (٢) في أ: وقال ابن حبان: سكن الشام.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout