وَأَخْرَجَ أَيْضًا طَرِيقُ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا ابْنُ مُنْدَةَ، وَإِذَا كَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللََّّه ابْنُ بَدْرٍ مِنْ وَجْهَيْنِ لَمْ يَمْتَنِعْ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ يُسَمَّى عَبْدَ الرَّحْمَنِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخٌ، فَهُوَ عَلَى الِاحْتِمَالِ.
بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ الْمَخْزُومِيُّ.
لم يَذْكُرُوهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَهُوَ عَلَى شَرْطِهِمْ، فَإِنَّهُ جَاءَ أَنَّهُ وَلَدٌ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَأَنَّهُ اسْتَشْهِدَ بِفَحْلٍ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَنَّ مَكَّةَ لَمْ يَبْقَ بِهَا قُرَشِيٌّّ بَعْدَ الْفَتْحِ إِلَّا شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَأَمَّا مُوْلِدُهُ فَيُؤْخَذُ مِنْ قِصَّةِ وَلَدِهِ الْمَشْهُورَةِ: أَنَّ قُرَيْشًا بَعَثَتَهُ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِلَى النَّجَاشِيِّ لَمَّا هَاجَرَ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ مَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبْعَثَ مَعَهُمَا مِنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَامْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ، وَوَقَعَ لِعِمَارَةٍ أَنَّهُ تَعَرَّضٌ لِزَوْجَةِ النَّجَاشِيِّ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَعَاقَبَهُ بِأَنْ أَمْرَ مَنْ نَفَخَ فِي إِحْلِيلِهِ مِنْ السُّحْرَةِ، فَهَامٌ مَعَ الْوَحْشِ، وَاسْتَمَرَّ بِتِلْكَ الصِّفَةِ بِالْحَبَشَةِ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَيَكُونُ وَلَدُهُ لِمَّا سَارَ هُوَ إِلَى الْحَبَشَةِ مَوْجُودًا بِمَكَّةَ صَغِيرًا كَانَ أَوْ مُمِيزًا.
وَأَمَّا اسْتِشْهَادُهُ فَذَكَرَهُ أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ فِي الْمُبْتَدَإِ، وَكَأَنَّهُ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ، وَلَعَلَّهُ كَانَ يُسَمَّى غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَغَيَّرُ اسْمِهِ لِمَّا أَسْلَمَ.
وَسَيَأْتِي ذِكْرَ إِخْوَتِهِ: الْوَلِيدِ، وَهِشَامٌ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، فِي أَمَاكِنِهِم.
بْنُ عَمْرِو بْنُ الْخَطَّابِ»ِ
، شَقِيقُ عَبْدِ اللََّّه، وَحَفْصَةُ، كُنْيَّتُهُ أَبُو عِيسَى.
ذَكَرَهُ ابْنُ السِّّكِنِ فِي الصَّحَابَةِ، وَأَوْرَدَ لَهُ مِنْ طَرِيقِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْسَلَنِي عُمَرُ إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَدْعُوهُ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا أَبَا عِيسَى. قَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، اكْتَنَى بِهَا الْمُغِيرَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم. سَنَدَهُ صَحِيحٌ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ لِعُمَرَ ثَلاَثَةَ كُلُّهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، هَذَا أَكْبَرُهُمْ، لَاَ تُحْفَظُ لَهُ رِوَايَةٌ، كَذَا قَالَ: وَالثَّانِي يُكْنَّى أَبَا شَحْمَةَ، وَهُوَ الَّّذِي ضَرَبَهُ أَبُوهُ الْحَدَّّ فِي الْخَمْرِ لَمَّا شَرِبَ بِمِصْرَ.
1 (١) أسد الغابة ت (٣٣٦٥)، الاستيعاب ت (١٤٥١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout