وَالرّّوَيَانِي، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالدَّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَخَالَفَهُمْ مُوسَى بْنُ خَلَفٍ، فَقَالَ: عَنْ يَحْيَى، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكْسَكِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ مُعَاذٍ. أَخْرَجَهُ الدَّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ وَابْنُ عَدِيٍّ.
وَنُقَلَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ الطَّرِيقُ أَصَحُّّهَا.
قُلت: فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَإِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السِّّكِسُكِيُّ لَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، وَيَكُونُ لِلْحَدِيثِ سَنْدَانِ: ابْنُ جَابِرٍ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، وَيَحْيَى عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَامٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَيَقُوّي ذَلِكَ اخْتِلَافُ السِّيَاقِ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ.
وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ السِّّكِنِّ: لَيْسَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ حَدِيثٌ غَيْرُهُ، فَقَدْ سَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ الْبُخَارِيِّ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِي عِبَارَتِهِ تَصْرِيحٌ، بَلْ قَالَ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ، إِلاَّ أَنَّهُمْ يَضْطَرِبُونَ فِيهِ.
قُلْت: وَقَدْ وَجِدْتُ لَهُ حَدِيثًا آخَرُ مَرْفُوعًا، وَلَهُ حَدِيثٌ ثَالِثٌ مَوْقُوفٌ:
الأَولُ
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَفِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َمَنْ نَزَلَ مَنْزِلًاً فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللََّّه التّامّات مِنْ شرّ مَا خَلِقَ لَمْ يَرَ فِي مَنْزِلِهِ ذَلِكَ شَيْئًا يُكْرَهُهُ حَتَّّى يَرْتَحِلَ عَنْهُ»ُ .
قال سهيل: قَالَ أَبِي: فَرَأَيْتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِشٍ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ:
حِدّثك النَّبِيُّّ صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تَابَعَهُ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّّمَعِيُّ، عَنْ سُهَيْلٍ، نَحْوَهُ.
وَرُوِّينَاهُ فِي الذِّكَرِ لِلْفِرْيَابِيِّ، مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَائِشٍ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «َمَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ لَاَ إِلَهَ إِلّا اللََّّه وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ...» الْحَدِيث.
وفِيهِ: فَكَانَ نَاسٌ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ وَيَقُولُونَ لِابْنِ عَائِشٍ:
لأَنْتِ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَرَى رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يُنْكِرُ ذَلِكَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليهِ وسلم فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، أَنْتَ قُلْتُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ حَدِيثُهُ. فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم:
«صَدِّقُ ابْنُ عَائِشِ»َ .
بْنِ نَوْفَلِ بْنِ خَرَّاشٍ الْمُحَارِبِيُّ الْعَبْدِيُّّ.
تَقَدِّمُ ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ عَبَّادَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout