أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: نَهْشُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ بِجَرِيرَاتِ الْأَفَاعِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َأَرْسِلُوا إِلَى عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ فَلْيَرَقُهُ»ْ . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنَّهُ يَمُوتُ. قَالَ: «َوَإِنَّ»َ . فَذَهَبُوا بِهِ إِلَيْهِ فَشَفَاهُ اللَّّه.
وأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مَوْصُولَةٌ بِنَحْوِهِ. وَفِي سَنَدِهِ الْوَاقِدِيِّ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ شَاهِينَ، وَابْنُ مِنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَسَدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْحَارِثِيِّ، عَنْ سَهْلَ»ِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َمَّا كَانَ مِنْ نُبُوّةٍ قَط إِلّا تَبِعْتُهَا خِلَافَةً، وَلَاَ خِلَاَفَةَ إِلّا تَبِعَهَا مِلْكً، وَلَاَ كَانَتْ صَدَقَةً إِلّا صَارَتْ مِكْسَا»ٌ «٢» .
وقَالَ ابْنُ سَعْدٍ أَيْضًا: هُوَ الّذِي خَرَجَ بَعْدَ بَدْرٍ مُعْتَمِرًا، فَأَسَرْتْهُ قُرَيْشٌ، فَفَدَى بِهِ أَبُو سُفْيَانَ وَلَدُهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ أَسَرَ يَوْمٍ بَدْرَ.
وَمِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ ذَكَرَ الْعَسْكَرِيُّ أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَسَيَأْتِي لَهُ مَزِيدٌ بَيَانٌ فِي الَّّذِي بَعْدَهُ، ثُمَّ رَأَيْتُ سَنَدَهُ أَوْضَحُ مِنْ هَذَا، وَهُوَ مَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ جَدِّّتَانِ، فَأَعْطَى أُمَّّ الأُمُّ السُّدُسَ، وَتَرَكَ أُمّّ الْأَبَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ- رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللََّّه، أُعْطَيْتُ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا، وَتَرَكَتُ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ لِوَرِثِهَا، فَجَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَهُمَا.
رِجَالهُ ثِقَاتٌ مَعَ إِرْسَالِهِ، لِأَنَّ الْقَاسِمَ لَمْ يُدْرِكْ الْقِصَّةَ، وَالْحَدِيثَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، لَكِنْ لَمْ يُسَمِّّ الرَّجُلُ مِنَ الأَنْصَارِ.
بْنُ زَيْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مُجَدِعَةَ بْنِ حَارِثَةَ الأَنْصَارِيُّ الْحَارِثِيِّ، أَخُو عَبْدِ اللََّّه ابْنِ عمّ حُوَيْصَّةً
وَمُحْيَّصَةٌ هُوَ الَّّذِي قَتَلَ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّّه بْنُ سَهْلٍ بِخَيْبَرَ، فَجَاءَ يَطْلُبُ دَمَهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم: «َكْبَّرٌ كَبّّر»، فَتَكَلَّمَ مُحْيّصَةً. ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
قَال ابْنُ سَعْدٍ: أَمّّهُ لَيْلَى بِنْتُ رَافِعِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيٍّ، وَهُوَ الّذِي نَهْش، وَهُوَ الّذِي
1 (١) في أ: سعد بن أبي صمة. (٢) المكس: الضريبة التي يأخذها الماكس وهو العشّار. النهاية ٤/ ٣٤٩. (٣) أسد الغابة ت (٣٣٢٨) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout