أَحَدًا وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَمْ يَصِحَّ عِنْدِي نَسَبَهُ وَفِي صُحْبَتِهِ نَظَرَ.
قُلْت: قَدْ نَسَبَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ، وَهُوَ عُمْدَةُ النَّسَابِينَ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ. وَتَبِعَهُ ابْنُ شَاهِينَ، وَابْنُ قَانِعٍ، وَغَيْرُهُمَا. وَرَوَى الطّّبَرَانِيُّّ فِي «َالِصَّّغَيْرِ»، مِنْ طَرِيقِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَمْرٍو الْفِهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ [(١)] بن أَسلم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَسْلَمَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَعَلَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُسَارَى قُرَيْظَةَ- الْحَدِيثَ. وَقَالَ لاَ يُرْوَى عَنْ أَسْلَمَ إِلَّاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ الزُّبَيْرُ. انْتَهَى.
وَقَدْ رَوَاهُ الطَّّبَرَانِيُّّ نَفْسَهُ فِي «َالْكَبِيرِ»ِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ بَجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْلَمَ بْنِ بَجْرَةَ مِثْلَهُ. وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ الثَّانِي أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّكَنِ، وَقَالَ: لاَ يَثْبُتُ. وَابْنُ مُنْدَّةَ اسْتَغْرَبَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ [(١)]:
حديثه يَدُورُ عَلى إِسْحَاقَ، كَذَا قَالَ. وَفَرّّقَ ابْنُ الأَثِيرِ بَيْنَ أَسْلَمَ بْنِ بَجْرَةَ وَبَيْنَ أَسْلَمَ بْنِ أَوْسِ ابْنِ بَجَرَةَ، وَهُمَا وَاحِدٌ كَمَا تَرَى. وَيُحْتَمِلُ عَلَى بَعْدِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا ابْنُ أَخِي الْآخَرِ، وَتَوَافَقًا فِي الِاسْمِ، وَاَللََّّه أَعلم. [و[(٢)]] قال ابن عَبْد البَرِّّ: هُوَ أَحَدٌ مَنْ مَنِعَ مَنْ دَفْنَ عُثْمَانَ بِالْبَقِيعِ، [وَنَقَلَ الْبَغَوِيّّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: أَسْلَمُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ النُّعْمَانِ الأَوْسِيِّ، يُكَنَّى أَبَا جُبَيْرَةَ، وَهُوَ غَيْرُ أَبِي جُبَيْرَةَ قَيْسُ بْنِ الضَّحَّاكِ [(٣)]] .
قلت: أخرج ذلكَ ابْنُ شبّةَ فِي خَبَرِ الْمَدِينَةِ مِنْ طَرِيقِ مَخْلَدِ بْنِ خَفَّافٍ عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ:
مَنَعُهُمْ مَنْ دَفْنِ عُثْمَانَ بِالْبَقِيعِ أَسْلَمَ بْنُ أَوْسِ بْنِ بَجْرَةَ السَّاعِدِيُّ.
بن حصِين بْنُ جُبَيْرَةَ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ. الأَنْصَارِيُّ الأُوْسِيُّ الأَشْهَلِيُّ- نَسَبَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: أَسْلَمُ بْنُ الْحُصَيْنِ.
وَسَاقَ نَسَبَهُ. ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ حَدِيثًا. [وَنَقَلَ الْبَغَوِيّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: أَسْلَمُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ النُّعْمَانِ الأَوْسِيِّ، يُكَنَّى أَبَا جُبَيْرَةَ، وَهُوَ غَيْرُ أَبِي جُبَيْرَةَ قَيْسُ بْنِ الضَّحَّاكِ [(٥)]] .
قلت: فالاخْتِلاف فِي نَسَبِهِ كَالِاخْتِلَافِ فِي الَّّذِي قَبْلَهُ، وَالِاحْتِمَالُ فِيهِمَا كَذَلِكَ. وَاَللََّّه أَعلم.
مضى في الّذي قبله [(٧)] .
[(١)] في أَمْحَمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَسْلَمَ.
[(٢)] سقط في أ.
[(٣)] سقط في ج.
[(٤)] أسد الغَابَةُ ت ١١٣.
[(٥)] سقط في أ.
[(٦)] في ج تَأْتِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ بَعْدَ تَرْجَمَةِ أَسْلَمَ بْنِ الْحَارِثِ.
[(٧)] أسد الغَابَّةُ ١١٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout