أَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ أَنَّهُ أَشْجَعِيّ، وَلَا يَلْتَئِمُ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ بَنِي الْأَعْرَجِ بْنِ كَعْبٍ. فَلَعَلَّهُ وَقَعَ فِيهِ تَصْحِيفٌ سَمْعِي، أَرَادَ أَنْ يَقُولَ الْأَعْرَجِيُّ فَقَالَ الْأَشْجَعِيُّّ، وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ فَفَرَّّق بَيْنَ الْقِصَّتَيْنِ، وَجَعَلَهُمَا لِرَجُلَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا يُقَالُ لَهُ الْأَسْلَعُ، فَالْأَوَّلُ قَالَ إِنَّهُ الْأَسْلَعُ بْنُ الْأَسْقَعِ، رَوَى حَدِيثُهُ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، وَالثَّانِي الْأَسْلَعُ بْنُ شَرِيكٍ الْأَعْرَجِيُّ التَّمِيمِيُّّ، وَنَسَبَهُ الثَّانِي إلَى الْأَعْرَجِ يَدُلُّّ عَلَى أَنَّهُ الْأَوَّلَ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ ثَبَتَ أَنَّهُ أَعْرَجِيّ، وَمَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ لَهُ اسْمُ أَبِيهِ الْأَسْقَعَ، فَإِنْ ثَبَتَ فَلَعَلَّهُ كَانَ يُسَمَّى شَرِيكًا وَيَلْقَبُ الْأَسْقَعَ. وَوَقَعَ فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ الْأَعْوَجِيِّ- بِالْوَاوِ- وَتَعَقَّبَهُ الرَّشَاطِيُّّ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ بِالرَّاءِ، وَكَذَا وَقَعَ التَّيْمِي، وَتَعَقَّبَهُ الرَّشَاطِيُّّ أَيْضًا. وَقَدْ قَالَ ابْنُ السَّكَنِ فِي الْأَعْرَجِيِّ أَيْضًا: يُقَالُ لَهُ ابْنُ شَرِيكٍ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْوَحْدَةِ. وَاللََّّه أَعْلم.
وَحَكَى ابْنُ مِنْدَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيِّ- أَنَّ اسْمَ الْأَسْلَعِ الْحَارِثِ بْنَ كَعْبٍ، وَأَظُنُّهُ خَطَأً. وَاَللََّّه أَعْلم.
[(تنبِيه) وَقع لِلشَّيْخِ مُغَلِطَايَ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ التَّيَمُّمِ نِسْبَةُ قِصَّةِ الْأَسْلَعِ هَذَا إِلَى الْحَافِظِ فِي كِتَابِ الْبُرْهَانِ، وَلَفْظُهُ إِنَّ الْأَسْلَعَ الْأَعْرَجِيَّ كَانَ يَرْحَلُ لِلنَّّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم: فَقَالَ لِلنَّّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي جُنُبٌ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَاءً، فَأَنْزَلَ اللََّّه آيةُ التَّيَمُّمِ. وَهَذَا تَقْصِيرُ شَدِيدٍ مِنْهُ، مَعَ كَثْرَةِ اطِّلَاعِهِ [(١)]] .
وقد قدمْتُ خَبَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ الَّّذِي قَبَلَهُ.
بَجَرَةِ [(٤)] . يَأْتِي فِي الَّّذِي بَعْدَهُ.
بفتح المُوحِدَةُ وَسُكُونُ الْجِيمِ- الأَنْصَارِيُّ. نَسَبَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ. فَقَالَ: أَسْلَمُ بْنُ بَجْرَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غِيّْانَ- بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْيَاءُ التَّحْتَانِيَّةُ الْمُشَدَّّدَةَ- بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ طُرَيْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ الْخُزْرَجِيُّ السَّاعِدِيُّ، هَكَذَا نَسَبَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ. وَأَمَّا الْعَدَوِيُّّ فَقَالَ: أَوْسُ بَدَلٌ غِيَاثٍ. وَقَالَ ابْنُ مَاكُولا وَقَبْلَهُ الدَّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ: أَسْلَمَ بْنُ أَوْسِ بْنِ بَجْرَةَ وَالْبَاقِي مِثْلُهُ. وَذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رِجَالِهِ كَذَلِكَ، وَتَبِعُوا كُلُّهُمْ الْعَدَوِيُّ، فَإِنَّهُ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ فِي نَسَبِ الْأَنْصَارِ، وَقَالَ: إِنَّهُ شَهِدٌ
[(١)] سقط في أ.
[(٢)] في ج ثبت.
[(٣)] أسد الغَابَةُ ت ١١٠، الاستِيعاب ت (١٤٨) .
[(٤)] أسد الغابة ت ١١١.
[(٥)] تجْرِيد أَسَمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ١٦، الْوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ٩/ ٥٠. أَسَدُّ الْغَابَةُ ت (١١٢)، الاستِيعاب ت (٣٧) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout