رَوَى عَنْ حَجَّاجٍ الْأَسْلَمِيِّ حَدِيثًا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدَةٍ، فَأَفْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ بِالذَّّكَرِ وَتَبِعَهُ ابْنُ الْمُحِبِّ فِي تَرْتِيبِ الْمُسْنَدِ. وَيَغْلِبُ عَلَى ظِنَّي أَنَّهُ عَبْدُ اللََّّه بْن مَسْعُود،
قَال أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ حَجَّاجٍ الْأَسْلَمِيُّ- وَكَانَ إمَامُهُمْ- يُحَدَّّثٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: حَجَّاجٌ أَرَاهُ عَبْدُ اللََّّه حَدَّّثٌ عَنْ النَّبِيِّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسلم، قَالَ:
«إِنَّّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ «َ١» جَهُنَّّم، فَإِذَا اشْتَدَّّ الْحُرُّّ فَأَبْرَدُوا بِالصَّّلاَةِ»ِ .
وَقَعَ ذَكَرَهُ فِي حَدِيثِ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي آخِرِ كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «َأَفْلَحُ عَبْدُ اللََّّه ذو الطّّمَرِينَ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللََّّه أَلْفًا لِأَبَرِّ قَسْمَهُ»ْ .
أَخْرَجَهُ مُحَمَّّدُ بْنُ مُصَفَى، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْهُ. وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَكُونَ عِلْمًا.
مِنْ عَبْدِ اللَّه بْنُ شِهَابٍ تَقَدَّمَ.
أَبو عُبَيْد، الْحَدَسِيُّ، بِفَتْحَتَيْنِ وَبِمُهْمَلَاتٍ، ثُمَّ الْمُنَارِي، مَنْسُوبٌ إِلَى حَدَسِ بَطْنٍ مَنْ لَخْمَ.
أَخْرَجَ ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْغَطْرِيفِ «٣» . بِفَتْحَتَيْنِ، ابْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدَّّثَ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ الْكَدِيرِ بْنِ أَبِي طَلابَةَ [أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ] «٤» بْنِ مَالِكٍ قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللََّّهِ صلى الله عَلَيهِ وَسَلّمَ مِنْ أَرْضِ سُرَاةٍ «٥» فَحَيَّيَتُهُ بِتَحِيَّةِ الْعَرَبِ، فَقُلْتُ: أَنْعَمْ صَبَّاحًا. فَقَالَ: «َإِنَّّ اللَّه قد حَيّا مُحَمَّّدًا وَأُمَّّتُهُ بِالتّّسُلِيمَ»ِ . فَقُلْت: السَّلَاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللََّّه، فرد، وَقَالَ: «َمَّا اسْمَكُ»ُ؟ قُلْت: الْجَبَّارُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ لِي: «َأَنْتَ عَبْدُ الْجَبَّارِ»ِ . فَأَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا الْمَنَارِيَّ فَارِسٌ مِنْ فُرْسَانِ قَوْمِهِ، فَحَمَلْنِي عَلَى فَرَسٍ، فَأَقَمْتُ أُقَاتِلُ مَعَهُ فَفَقَدَ صَهِيلٌ فَرَسِي، فَقُلْتُ، بَلَغَنِي أَنَّك تَأَذَّّيَتُ مِنْهُ فَخَصِيْتُهُ، فَنَهَى رَسُولُ اللََّّه صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَنْ ذَلِكَ.
فَقِيلَ لِي: لَوْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله علَيه وآلِهِ وَسَلّمَ كَمَا سَأَلَهُ ابْنُ عَمِّك تَمِيمُ الدَّارِيّ! فَقُلْتُ: أَعَاجِلا سَأَلَهُ أَمْ آجِلا؟ قَالُوا: بَلْ عَاجِلًا. فَقُلْتُ: عَنِ الْعَاجِلِ رَغَبْتُ، وَلَكِنْ أَسْأَلُهُ أَنْ يُعْيِّنَنِي غَدًا بَيْنَ يَدَيْ اللََّّه عز وَجَل.
1 (١) الفيح: سطوع الحر وفورانه، ويقال بالواو. النهاية ٣/ ٤٨٤. (٢) أسد الغابة ت (٣٢٥٧)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٤١. (٣) في أ: غطريف. (٤) في أ: وابن عبد الجبار. (٥) في أ: فارس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout