لَهُ وَلِوَلَدِهِ الْحَارِثِ صُحْبَةً، تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْحَارِثِ.
وَقَالَ الْأُمْوِيُّّ فِي الْمَغَازِي: أَطْعَمَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَمْرِ خَيْبَرَ عِشْرِينَ وَسْقَا.
قَالَ ابْنُ فَتْحُونَ: مَا أَدْرِي عَنِّي الدَّوسِيُّّ أَوْ غَيْرَهُ؟.
بن زَمْعَةَ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ الْمُطّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ قُصَيٍّ الْقُرَشِيِّ الأَسَدِيِّ. أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ.
وَلِأَبِيهِ وَلِعَمَّيهِ: عَبْدُ اللَّه، وَيَزِيد- صُحْبَةُ. وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ أَنَّهُ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَقَتَلَ أَبُوهُ زَمْعَةً بِبَدْرٍ كَافِرًا، وَقَتَلَ عَبْدِ اللََّّه هَذَا يَوْمَ الدَّارِ.
قَال أَبُو مُوسَى: أَوْرَدَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: مَا رَأَيْنَا مِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ مَا كَانَ يَذْكُرُ مِنَ الْجَمَالِ.
فَقَالَ النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم: «َإِنَّّكَ رَأَيْتُهُنَّّ وَقَدْ أَصَبْنَ بِآبَائِهِنَّّ وَأَبْنَائِهِنَّّ ...» الحَدِيث.
قال: وَلاَ تَصِحُّ صُحْبَتُهُ، لِأَنَّ أَبَاهُ يَرْوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. انْتَهَى.
وَلَمْ أَرَ لِأَبِيهِ رِوَايَةً عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَوْ كَانَتْ لَمْ تَكُنْ دَالَّةً عَلَى أَنْ لَا صُحْبَةَ لِوَلَدِهِ، ثُمَّ قَالَ أَبُو مُوسَى: لَوْ ثَبَتَ، فَلَعَلَّهُ كَانَ قَبْلَ الْحِجَابِ، وَإِلَّا فَهُوَ مُنْكَرٌ.
قُلْت: الْحِجَابُ كَانَ قَبْلَ الْفَتْحِ، بِمُدَّةٍ، فَلَعَلَّ رُؤْيَةَ «َ٢» سَعْدٌ لَهُنَّ كَانَتْ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللََّّهِ تَعَالَى.
وَأَمَّا عَبْدُ اللََّّه الأَصْفَرُ بْنُ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ فَتَابِعِيّ ثِقَةً، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْهُ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى مُعَاوِيَةَ طَالِبًا بِدَمِ أَخِيهِ عَبْدِ اللََّّه بْن وَهْبٍ الأَكْبَرِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: إِنَّهُ قُتِلَ فِي فِتْنَةٍ وَاخْتِلَاطٍ، وَأَعْطَاهُ دِيَتَهُ.
وَذَكَرَ الْمَرْزَبَانِيُّ فِي مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ:
آلِيْتُ جَهْدِيٌّ لَاَ أُبَايِعَ بَعْدَهُ ... إِمَامًا وَلا أَدْعِي إِلَى قَوْلِ قَائِلِ
وَلَاَ أَبْرَحُ الْبَابَيْنَ مَا هَبَّت الصّّبا ... بذِي رُونَقَ قَدْ أَخْلَصْتُ بِالضَّّآبِلِ
[الطَّوِيل]
1 (١) أسد الغابة ت (٣٢٤٧)، تهذيب الكمال ٢/ ٧٥٣، تهذيب التهذيب ٦/ ٧٠ (١٣٩)، الكاشف ٢/ ١٤١ تقريب التهذيب ١/ ٤٥٩ (٧٢٧)، خلاصة تهذيب الكمال ٢/ ١٠٠، الثقات ٥/ ٤٨ تاريخ البخاري الكبير ٥/ ٢١٨، تاريخ البخاري الصغير ١/ ٢، ٥٩، الجرح والتعديل ٥/ ٨٧٧. (٢) في أ: رواية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout