لِي: إلَيْكَ عَنْ طَرِيقِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «َدَعُوا الرَّّجِل، أَرَب «١» مَا لَهُ»،
فَزَاحِمَتُهُمْ «٢» حَتَّى خَلَصْتُ إِلَيْهِ، فَأَخَذْتْ بِخِطَامٍ رَاحِلَتِهِ أَوْ زِمَامِهَا، قَالَ: فَمَا غَيَّّرُ عَلِيّ، قُلْت: شَيْئَيْنِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمَا: مَا يُنْجِينِي مِنَ النَّارِ؟ وَمَا يَدْخُلُنِي الْجَنَّةَ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
تَابِعَهُ يُونُسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه، عَن أَبِيهِ، قَالَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
قُلْت: وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ أَيْضًا عَنْ وَكِيعٍ وَأَبِي قَطْنٍ، وَهُمَا عَنْ يُونُسَ.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ حَسَّانَ الْمَكَّّي: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه اليَشْكرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ أَوَّلَ مَا بَنَى ... الحَدِيث.
ورواه الْبَغَوِيُّّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الْيَمَامِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ الْمُنْتَفِقِ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
اسْتَفَرَهَتُ نَاقَةً لِي، فَخَرَجْتُ أَطْلَبُ مُحَمَّدًا ... فَذَكَرَهُ.
[وروَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَمَيْلٍ لَهُ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَبُوهُ يُكَنَّى أَبَا الْمُنْتَفِقِ، قَالَ: كَانَ بِمَكَّةَ فَسَأَلَ] «٣» .
وقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلٍ يُحَدَّّثٌ قَوْمًا ... فَذَكَرَهُ، وَلَمْ يَقُلْ ابْنُ الْمُنْتَفِقِ «٤» .
1 (١) في هذه اللفظة ثلاث روايات: إحداها: أرب بوزن علم، ومعناها الدعاء عليه أي أصيبت آرابه وسقطت، وهي كلمة لا يراد بها وقوع الأمر، كما يقال: تربت يداك، وقاتلك اللَّه، وإنما تذكر في معرض التعجب، وفي هذا الدعاء من النبيّصلى الله عليه وسلم- قولان: أحدهما: تعجبه من حرص السائل ومزاحمته. والثاني: أنه لما رآه بهذه الحال من الحرص غلبه طبع البشرية فدعا عليه، وقد قال في غير هذا الحديث «اللَّهمّ إنما أنا بشر فمن دعوت عليه فاجعل دعائي له رحمة» وقيل: معناه احتاج فسأل، من أرب الرجل يأرب إذا احتاج، ثم قال: «ما له» أي أي شيء به؟ وما يريد؟. والرواية الثانية «أرب مّا له» بوزن جمل أي حاجة له وما زائدة للتقليل أي له حاجة يسيرة، وقيل معناه حاجة جاءت به فحذف، ثم سأل فقال: «ما له» . والرواية الثالثة: أرب بوزن كتف، والأدب الحاذق الكامل أي هو أرب فحذف المبتدأ ثم سأل فقال: ما له أي ما شأنه النهاية ١/ ٣٥. (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦/ ١٢٤ عن عبد اللَّه أبو المغيرة وأخرجه أحمد من المسند ٦/ ٣٨٣، والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠٩ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤٥٥. (٣) سقط من أ. (٤) في أقال كان يملكه فسأله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout