وَمِنْ أَخْبَارِهِ بَعْدَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ شَهِدَ فَتَوحَ الشَّامِ، وَسِيّرَهُ عُمَرُ إلَى الْكُوفَةِ لِيُعَلِّمَهُمْ أُمُورُ دِينِهِمْ، وَبَعَثَ عَمّّارًا أَمِيرًا، وَقَالَ: إِنَّهُمَا مِنْ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَاقْتَدُوا بِهِمَا. ثُمَّ أَمَّرَهُ عُثْمَانَ عَلَى الْكُوفَةِ، ثُمَّ عَزَلَهُ، فَأَمَرَهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ: لَمَّا بَعَثَ عُثْمَانَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ يَأْمُرُهُ بِالْقُدُومِ إِلَى الْمَدِينَةِ اجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَالُوا: أَقِمّ، وَنَحْنُ نَمْنَعُكَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ شَيْءٌ تُكْرَهُهُ. فَقَالَ: إِنَّ لَهُ عَلِيًّّ حَقًّّ الطَّاعَةُ وَلَاَ أَحَبُّّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلُ مَنْ فَتْحِ بَابُ الْفِتَنَ.
وَقَالَ عَلِي: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َلرَّجُلِ عَبْدُ اللََّّه أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أَحْدِ»َ .
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنَ.
وَمِنْ طَرِيقِ تَمِيمِ بْنِ حَرَامٍ: جَالَسْتُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَلَاَ أَرْغَبُ فِي الآخِرَةِ، وَلاَ أَحَبَّّ إِلَيَّّ أَنْ أَكُونَ فِي صَلَاَحِهِ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ. أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّ مِنْ طَرِيقٍ يَسَارٍ «١»، عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَأَى رَجُلًاً قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ، فَقَالَ:
ارْفِعْ إِزَارَكَ «٢»، وَأَنْتَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَارْفَعْ إِزَارَك. فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكً، إِنَّ بَسَاقِي.
حْمُوشَةَ «٣»، وَأَنَا آدَمُ النَّاسِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ، فَضَرَبَ «َ٤» الرَّجُلُ، وَيَقُولُ: أَتَرَدُّ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ!
وَأَخْرَجَ التِّّرِمِذِيُّّ عَنْ عَلِيٍّّ- رَفَعَهُ: لَوْ كُنْتُ مُؤْمِّرًا أَحَدًا بِغَيْرِ مَشُورَةٍ لِأُمَّرَتِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ.
بن عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ، أَخُو أَبِي عُبَيْدٍ.
اسْتَشْهَدُ يَوْمَ الْجِسْرِ مَعَ أَخِيهِ.
يَأْتِي فِي الْمُبْهَمَاتِ، وَيَأْتِي فِي الْكُنِّى «٧»، وَيُقَالُ اسْمُهُ عُرْوَةُ.
1 (١) في أسيار. (٢) في أ: فقال: وأنت. (٣) يقال: رجل حمش الساقين وأحمش الساقين أي دقيقهما النهاية ١/ ٤٤٠. (٤) في أ: فجعل يضرب. (٥) الاستيعاب ت (١٦٧٦) . (٦) أسد الغابة ت (٣١٨٣) . (٧) في أ: في المبهمات وفي الكنى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout