رَوَى عَنْهُ أَوْلَادُهُ: مُوسَى، وَإِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو بُرْدَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَامْرَأَتُهُ أُمُّ عَبْدِ اللََّّهِ وَمِنَ الصَّحَابَةِ: أَبُو سَعِيدٍ، وَأَنَسٌ، وَطَارِقُ بْنُ شِهَابٍ. وَمِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ: زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَأَبُو الأَسْوَدِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَزَرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَأَبُو رَافِعٍ الصَّائِغُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَرُبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، وَحَطَّانُ الرَّقَاشِيُّّ، وَأَبُو وَائِل، وَصَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ مُجَاهِدٌ «١»، عَنِ الشَّعْبِيِّ: كَتَبَ عُمَرَ فِي وَصِيَّتِهِ: لَاَ يُقِرُّ لِي «َ٢» عَامِلٌ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ، وَأَقَرُّوا الْأَشْعَرِيّ أَرْبَعَ سِنِينَ، وَكَانَ حَسَنُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ.
وَفِي الصَّحِيحِ الْمَرْفُوعِ: لَقَدْ أُوتِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُد. وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ: مَا سَمِعْتُ صَوْتَ صِنْجٍ وَلَاَ بِرَبْطٍ وَلَاَ نَايَ أَحْسَنُ مِنْ صَوْتِ أَبِي مُوسَى بِالْقُرْآنِ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا رَآهُ قَالَ: ذَكَّرَنَا رَبُّّنًا يَا أَبَا مُوسَى. وَفِي رِوَايَةِ شَوّْقِنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ.
وَكَانَ أَبُو مُوسَى هُوَ الَّّذِي فَقَّه أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَأَقْرَأَهُمْ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: انْتَهَى الْعِلْمُ إِلَى سِتّّةٍ، فَذَكَرَهُ فِيهِمَ.
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ بِلَفْظِ الْعُلَمَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدَائِنِيِّّ: قُضَاةُ الأَمَةِ أَرْبَعَةُ: عُمَرَ، وَعَلِيٌّ، وَأَبُو مُوسَى، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ.
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي التَّيّاحِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: مَا أَتَاهَا- يَعْنِي الْبَصْرَةَ- رَاكِبٌ خَيْرٌ لِأَهْلِهَا مِنْهُ، يَعْنِي مِنْ أَبِي مُوسَى.
وَقَالَ الْبَغَوِيِّّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ لِأَبِي مُوسَى سَرَاوِيلَ يَلْبَسُهُ بِاللَّيْلِ مَخَافَةً أَنْ يَنْكَشِفَ- صَحِيحٌ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الْفُتُوحِ: كَانَ عَامِلُ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى زَبَيْدٍ وَعَدْنٍ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْيَمَنِ وَسَوَاحِلِهَا، وَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَّمَ الْمَدِينَةَ وَشَهِدَ فَتُوحَ الشَّامَ وَوَفَاةُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَاسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَيَّ إِمْرَةَ الْبَصْرَةِ بَعْدَ أَنْ عَزْلَ الْمُغِيرَةَ، وَهُوَ الّذِي افْتَتَحَ الْأَهْوَازُ وَأَصْبَهَانِ، وَأَقَرَّهُ عُثْمَانُ عَلَيَّ عَمَلُهُ قَلِيلًا ثُمَّ صَرَفَهُ، وَاسْتَعْمَلَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ عَامِرٍ، فَسَكَنَ الْكُوفَةَ وَتَفَقَّّهُ بِهِ أَهْلُهَا حَتَّى اسْتَعْمَلَهُ عُثْمَانَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ عَزْلِ «َ٣» سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ.
1 (١) في أ: مخالد. (٢) في أ: يؤتى. (٣) في أ: ثم عزل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout