مَا قَدَرَ لَهُ، ثُمَّ يَأْوِي إلَى فِرَاشِهِ، فَيَغْفِي إغْفَاءَ الطَّائِرِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَوَضَّّأَ وَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْجِعُ، فَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي اللَّيْلِ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسًا.
وَفِي «َالزّّهِدِ»ِ لِأَحْمَدَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ كُلَّمَا اسْتَيْقَظَ مِنْ اللَّيْلِ صَلّى.
وَعِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَصُومُ «١» فِي السَّّفَرِّ، وَلَا يَكَادُ يُفْطِرُ فِي الْحَضَرِ. وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ نَافِعٍ أَيْضًا قَالَ: كَانَتْ لِابْنِ عُمَرَ جَارِيَةً مُعْجِبَةً، فَاشْتَدَّ عَجَبَهُ بِهَا، فَأَعْتَقَهَا وَزَوَّجُهَا مَوْلًى لَهُ، فَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْخُذُ الصَّبِيَّ فَيُقْبَّلُهُ ثُمَّ يَقُولُ: وَاهَا لِرِيحِ فُلَانَةَ.
وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: مَرَّّ ابْنُ عُمَرَ بِرَاعٌ فَقَالَ: هَلْ مِنْ جَزْرَةٍ؟ قَالَ:
لَيْسُ هَاهُنَا رَبُّهَا. قَالَ: تَقُولُ لَهُ: إنَّ الذِّئْبَ أَكْلَهَا. قَالَ: فَاتَّقَ اللََّّه، فَاشْتَرِى ابْنُ عُمَرَ الرَّاعِيُّ وَالْغَنَمُ وَأَعْتَقَهُ وَوَهَبَهَا لَهُ.
قَال الْبُخارِيُّّ «َفِي التَّارِيخِ»ِ [حَدَّثَنِي الأُوَيْسِيُّ] «٢»، حَدَّثَنِي مَالِكٌ أَنَّّ ابْنَ عُمَرَ بَلَغَ سَبْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً. وَقَالَ غَيْرُ مَالِكٍ: عَاشَ أَرْبَعًا وَثَمَانِينَ، وَالْأَوَّلُ أَثْبَتَ، وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فِي تَارِيخِهِ: مَاتَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاَثٍ وَسَبْعِينَ، وَجَزَمَ مَرَّةً بِثَلَاَثٍ، وَكَذَا أَبُو نُعَيْمٍ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَالْجُمْهُورُ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ فِي ذِي الْحِجَّةِ. وَقَالَ الْفَلَاَسُ مَرَّةً: سَنَةٌ أَرْبَعٍ، وَبِهِ جَزَمَ خَلِيفَةً وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَابْنِ زَبَرِ.
بن بَجَرَةَ «٣» بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ، ابْنُ خَلَفِ بْنِ صَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رِزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَشِيِّ الْعَدَوِيُّ.
ذِكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُهُمْ فِيمَنْ اسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: أَسْلَمُ يَوْمَ الْفَتْحِ. وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ: هُوَ مِنْ بَيْتٍ مِنَ الْيَمَنِ تَبْنَّاهُمْ بَجَرَةِ الْمَذْكُورِ، فَنَسِبُوا إِلَيْهِ.
يَأْتِي فِي ابْنِ عَمْرِو بْنِ مُلِيلٍ «٤» .
بْنِ جَحْشٍ الْكِنَّانِيُّّ، جَدُّّ أَبِي الطَّّفِيلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ.
1 (١) في أ: لا يصوم. (٢) سقط في أ. (٣) أسد الغابة ت (٣٠٨٤)، الاستيعاب ت (١٦٣١) . (٤) في أ: عمرو بن مليك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout