صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ وَلِأَبِي بَكْرٍ: «َمَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرَائِيلَ، وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلُ مِلْكٌ عَظِيمٍ يَشْهَدُ الْقِتَالِ»ُ .
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللََّّه: أَيّ النّاسُ أَحَبّ إِلَيْكَ؟ قَالَ:
«عَائِشَةُ»ُ . قُلْت: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: «َأَبُوهَا»ُ . قُلْت: ثُمَّ مِنْ؟ فَذَكَرَ رِجَالا.
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّّ وَالْبَغَوِيّّ وَالْبَزَّارُ جَمِيعًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الأَشَجِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّّ، عَنْ أَبِي نَصْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدَرِيِّّ، قَال: قَالَ أَبُو بَكْرِ: أَلَسْتُ أَوَّّلَ مَنْ أَسْلَمَ؟ أَلَسْتُ أَحَقُّّ بِهَذَا الْأَمْرِ؟ أَلَسْتُ كَذَا؟ أَلَسْتُ كَذَا؟ رِجَالُهُ ثِقَاتٍ، لَكِنْ قَالَ التِّّرِمِذِيُّّ وَالْبَزّْار: تَفَرَّدَ بِهِ عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، فَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا سَعِيدٍ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَهُوَ أَصَحُّ.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ، مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ الْمَاجِشُونِ: أَدْرَكْتُ مُشِيخَتَنَا: ابْنَ الْمُنْكَدَرِ، وَرَبِيعَةُ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، لاَ يَشْكُونَ أَنَّّ أَبَا بَكْرٍ أَوَّّلَ الْقَوْمِ إِسْلامًا.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ بِسَنَدٍ جَيِّّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَلِيْنَا أَبُو بَكْرٍ فَخَيْرٌ خَلِيفَةَ أَرْحَمُ بِنَا وَأَحْنَاهُ عَلَيْنَا. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: كَانَ يُسَمَّى الْأَوَّاهُ لِرَأْفَتِهِ. وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: لَقَدْ آمَنَ أَبُو بَكْرٍ بِالنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَمَنٍ «َ١» بِحَيْرًا الرَّاهِبِ. وَاخْتُلِفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَدِيجَةَ حَتَّى تَزَوَّجَهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُولِدَ عَلِيّ.
وقال العسكرِيُّّ: كَانَتْ تُسَاقُ إِلَيْهِ الأَشْنَاقُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهِيَ الدِّيَاتُ الَّتِي يَتَحَمَّلُهَا مِمَّنْ يَتَقَرَّّبٌ لِذَلِكَ مِنْ الْعَشِيرَةِ، فَكَانَ إِذَا حَمَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَأَلَ فِيهِ قُرَيْشًا مَدْحُوهُ «٢» وَأَمَضُوا إِلَيْهِ حَمَالَتَهُ، فَإِنْ احْتَمَلَهَا غَيْرُهُ لَمْ يُصَدِّقُوهُ.
وَمَنْ أَعْظَمَ مَنَاقِبَ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ ابْنَ الدَّّغِنَّةِ سَيِّدُ الْقَارَةِ لِمَّا رَدَّّ إِلَيْهِ جِوَارُهُ بِمَكَّةَ وَصْفَهُ بِنَظِيرِ مَا وَصَفْتُ بِهِ خَدِيجَةُ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ، فَتَوَارَدَا فِيهِمَا عَلَى نَعْتٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَوَاطَئَا عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا غَايَةٌ فِي مَدْحِهِ، لِأَنَّ صِفَاتَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ نَشَأَ كَانَتْ أَكْمَلُ الصِّفَاتِ، وَقَدْ أَطْنَبَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرٍ فِي تَرْجَمَةِ الصِّدِّيقِ حَتَّى إِنَّ تَرْجَمَتْهُ فِي تَارِيخِهِ عَلَى كِبَرِهِ تَجِيءُ قَدْرِ ثَمَنِ عُشْرِهِ، وَهُوَ مُجَلَّدٌ مِنْ ثَمَانِينَ مُجَلَّدًا.
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ أَنَّّ أَبَا بَكْرٍ وَالْحَارِثُ بْنُ كَلْدَةَ أَكَلًا خَزَيْرَةَ أُهْدِيْتُ لِأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ الْحَارِثُ طَبِيبًا، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، وَاَللََّّه إِنَّ فِيهَا لَسْمَ سَنَةً، فَلَمْ
1 (١) في أ: في زمن. (٢) في أ: صدقوه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout