وَكَذَا قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: إنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَأَحَدًا فَجَرَحَ بِهَا، ثُمَّ بَعَثَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَرِيَّةٍ إلَى بَنِي أَسَدٍ فِي صُفَرِ سَنَةٍ أَرْبَعٍ ثُمَّ رَجَعَ، فَانْتَقَضَ جُرْحَهُ، فَمَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ.
وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ، كَابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، وَابْنُ الْبَرْقِيِّ، وَالطَّبَرِيُّ، [وَآخَرُونَ] «١» وَأَرَّّخَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةً ثَلَاثٌ. وَالرَّّاجِحُ الأَوَّلِ.
بن أَبَيِّ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ الأَنْصَارِيُّ الْخِزْرَجِيُّ.
وَهُوَ ابْنُ أَبِي ابْنِ سَلُول، وَكَانَتْ سُلُولُ امْرَأَةٍ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانَ أَبُوهُ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ، وَكَانَ اسْمُ هَذَا الْحُبَابِ- بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَتَيْنِ- وَبِهِ يُكَنَّى أَبُوهُ، فَسَمَّّاهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللََّّه.
وشهد عبد اللَّه هذَا بَدْرًا وَأَحَدًا وَالْمُشَاهِدُ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لَهُ صُحْبَةُ.
روتْ عَنْهُ عَائِشَةَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَعُرْوَةُ وَغَيْرُهُمَا فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا. وَقَالَ ابْنُ حَبّّانَ: لَمْ يَشْهِدْهَا.
وَيُقَالُ: إِنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِ أَبِيهِ، فَقَالَ: «َبَلُ أَحْسَنُ صُحْبَتَهُ»ُ .
ورَوى ذَلِكَ ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا. وَفِيهِ قِصَّةٌ.
وَرَوِى الطَّّبَرانِيّ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَبِيّ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ ... نَحْوَهُ، فَقَالَ: «َلاَ تَقْتُلُ أَبَاكِ»ُ «٣» .
وفِي الصَّّحِيحِينِ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ أَبِيّ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عَبْدِ اللََّّه إِلى النَّبِيِّّ صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أَكْفَّنَهُ فِيهِ ... الْحَدِيث.
وَرَوى أَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ السُّكَنِ، مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ
1 (١) سقط في أ. (٢) أسد الغابة ت (٣٠٣٩)، الاستيعاب ت (١٦٠٨)، الثقات ٣/ ٢٤٤، تاريخ الإسلام ٣/ ٤٨، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٢١، سير أعلام النبلاء ١/ ٣٢١، الاستبصار ١٨٤، الطبقات الكبرى ٢/ ٦٥. (٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٥٨٨. وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٦٦٢٧. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٢٤. والهيثمي في الزوائد ٩/ ٣٢١، عن عبد اللَّه بن أبي إنه استأذن النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يقتل أباه. قال لا تقتل أباك. قال الهيثمي رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن عروة بن الزبير لم يدرك عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout