وَفِي وَفَاتِهِ أَقْوَالٌ: سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ. وَقِيلَ سَبْعٌ. وَقِيلَ ثَمَانٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ: تُوُفِّيَ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ، فَجَاءَ طَائِرٌ أَبْيَضَ فَدَخَلَ بَيْنَ النَّعْشِ وَالسَّرِيرِ، فَلَمَّا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ سَمِعْنَا تَالِيًا يَتْلُو: يَا أََيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ... الآية. [الفجر: ٢٧] .
[واتَّفقُوا عَلَى أَنَّهُ مَاتَ بِالطَّائِفِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ] «١» . وَاخْتَلَفُوا فِي سِنَّه، فَقِيلَ ابْنُ إِحْدَى وَسَبْعِينَ. وَقِيلَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ. وَقِيلَ ابْنُ أَرْبَعٍ. وَالْأَوَّّلُ هُوَ الْقَوِيُّّ.
ذِكر الزّبيْرُ بْنُ بَكَّّارٍ لَهُ قَصَّةً مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي تَرْجَمَةِ عُثْمَانَ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهَا أَنَّ لَهُ صُحْبَةً.
بْنُ هِلاَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ الْمَخْزُومِيُّ.
مِنَ السّّابِقِينِ الأَوَّلِينِ إِلَى الإِسْلَاَمِ.
قَال ابْنُ إِسْحَاقَ: أَسْلَمَ بَعْدَ [عَشَرَةَ أَنْفُسٍ] «٣»، وَكَانَ أَخَا النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَتَزَوَّّج أُمّّ سَلَمَةَ، ثُمَّ صَارَتْ بَعْدَهُ إِلَى النَّبِيِّّ صلّى الله عليه وسلم، وَكَانَ ابْنُ عَمَّةَ النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم: أُمّهُ بَرَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ أَكْثَرُ مِنْ اسْمِهِ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ بَدْرٍ، كَذَا قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: بَعْدَ أَحَدٍ. وَهُوَ الصَّحِيحُ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي الْأَوَائِلِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَوَّلُ مَنْ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ أَبُو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُعْطَى كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ أَخُوهُ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ: زَادَ ابْنُ مِنْدَةَ: وَإِلَى الْحَبَشَةِ.
وَذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَغَيْرِهُ مِنْ أَصْحَابِ الْمَغَازِي فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ، ثُمَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَفِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى أَبَا سَلَمَةَ يَعُودُهُ وَهُوَ
1 (١) سقط في أ. (٢) الاستيعاب ت (١٦٠٧)، أسد الغابة ت (٣٠٣٨) . (٣) بدل ما بالقوس في أ: عبد القيس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout