خَطَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ عَلَى الْمَوْسِمِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيُفَسِّّر، فَجَعَلَتْ أَقُولُ: لَوْ سَمِعْتهُ فَارِسٌ وَالرُّومُ لَأَسْلَمَتَ.
وَزَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، مِنْ طَرِيقٍ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ: سَنَةً «١» قَتِلَ عُثْمَانَ، وَكَانَ أَمَّرُهُ عَلَى الْحَجِّ تِلْكَ السِّّنَةَ.
وَزَاد: قَالَ أَبُو وَائِل: قَالَ رَجُلٌ: إِنِّي لَأَشْتَهِي أَنْ أَقْبَّلَ رَأْسِهِ- يَعْنِي مِنْ حَلَاوَةِ كَلَاَمِهِ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجُزْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ:
كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَوْ يَأْذَنُ لِقُبَّلَتِ رَأْسَهُ.
وَعِنْدَ الدَّارِمِيِّّ وَابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللََّّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا سُئِلَ فَإِنْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ أَخْبَرَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَكَانَ عَنْ رَسُولِ اللََّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَخْبَرَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ بِرَأْيِهِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ سَعْدٍ: اجْتَهَدَ رَأْيُهُ.
وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيِّّ مِنْ طَرِيقِ كَهَمْسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللََّّه «٢» بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: شَتَمَ رَجُلٌ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَشْتِمُنِي وَفِيّ ثَلاَثٌ: إِنِّي لَأَسْمَعُ بِالْحَاكِمِ مِنْ حَكَّامِ الْمُسْلِمِينَ يَعْدِلُ فِي حُكْمِهِ فَأَحَبَّهُ، وَلِعَلَّّي لَاَ أَقَاضِي إِلَيْهِ «٣» أَبَدًا، وَإِنِّي لَأَسْمَعُ بِالْغَيْثِ يُصِيبُ الْبِلاَدَ «٤» مِنْ بُلْدَانِ الْمُسْلِمِينَ فَأَفْرَحَ بِهِ وَمَا لِي بِهَا سَائِمَةٌ وَلَاَ رَاعِيَةً، وَإِنِّي لَآتِي عَلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللََّّهِ تَعَالَى فَوَدَدْتُ «٥» أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كُلُّهُمْ يَعْلَمُونَ مِنْهَا مِثْلَ مَا أَعْلَمَ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَنَةٌ قَتَلَ عُثْمَانَ حَجّّ بِالنَّاسِ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عَبَّاسٍ بِأَمْرِ عُثْمَانَ.
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاَثِينَ.
وَذَكَرَ خَلِيفَةَ أَنَّ عَلِيًّّا وَلّاهِ الْبَصْرَةَ وَكَانَ عَلَى الْمَيْسَرَةِ يَوْمَ صَفَّيْنِ، وَاسْتَخْلَفَ أَبَا الأَسْوَدِ عَلَى الصَّلَاةِ وَزِيَادًا عَلَى الْخَرَاجِ، وَكَانَ اسْتَكْتَبَهُ فَلَمْ يَزَلْ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى قُتِلَ عَلِيًّ، فَاسْتَخْلِفَ عَلَى الْبَصْرَةِ عَبْدُ اللََّّه بْنُ الْحَارِثِ، وَمُضِيّ إِلَى الْحِجَّازِ.
وَأَخْرَجَ الزَّّبِيرُ بِسَنَدٍ لَهُ- أَنَّّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَغْشَى النَّاسَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فَمَا يَنْقَضِي الشَّهْرَ حَتَّى يُفْقَّهَهُمْ.
1 (١) في أ: به قتل عثمان. (٢) في أ: عبيد اللَّه. (٣) في أ: اللَّه. (٤) في أ: البلدة. (٥) في أ: لوددت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout