وَفِي تَارِيخِ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ، مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٍ فَسَأَلَهُ عَنْ النَّاسِ، فَقَالَ: قَرَأَ مِنْهُمْ الْقُرْآنَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَحَبَّّ أَنْ [يَسْأَلَ عَنْ آيَ] «َ١» الْقُرْآنِ. قَالَ: فَزَبَرَنِي عُمَرُ «٢»، فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَقُلْتُ: مَا أَرَانِي إِلَّاَّ قَدْ سَقَطَتْ مِنْ نَفْسِهِ، فَبَيَّنَّا أَنَّ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: أَجِب. فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ خَلا بِي، فَقَالَ: مَا كَرِهْتُ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ كُنْتُ أَسَأْتَ فَأَسْتَغْفِرُ اللََّّه. قَال: لتَحَدِّثَنِي. قُلْت: إِنَّهُمْ مَتَى تَنَازَعُوا اخْتَلَفُوا، وَمَتَى اخْتَلَفُوا اقْتَتَلُوا.
فَقَال: للَّه أَبُوك! لَقَدِ كُنْتُ أَكْتُمُهَا النَّاسِ.
وَفِي الْمُجَالَسَةِ مِنْ طَرِيقِ الْمَدَائِنِيِّ، قَالَ عَلِيٌّّ فِي ابْنِ عَبَّاسٍ [إِنَّا لِنَنْظُرُ] «٣» إِلَى الْغَيْثِ مِنْ سَتْرِ رَقِيقٍ لِعَقْلِهِ وَفَطْنَتْهِ.
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ دَاوُد- وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: رَكِبُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِرِكَابِهِ، فَقَالَ: لاَ تَفْعَلُ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللََّّه. فَقَال: هَكَذَا أَمَرَنَا أَنْ نَفْعَلَ بِعُلَمَائِنَا. فَقُبِّلَ زَيْدِ بْنُ ثَابِتٍ يَدَهُ، وَقَالَ: هَكَذَا أَمَرَنَا أَنْ نَفْعَلَ بِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا.
وَأَخْرَجَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ «َ٤» بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ- مِثْلُ مَا أَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ- أَنَّّ عَلِيًّا حَرَّقَ نَاسًا، فَبَلَغَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَمْ أَكُنْ لِأَحْرَقَهُمْ ... الْحَدِيثُ.
زاد سُلَيْمَانُ: فَبَلَغَ عَلِيٌّّا قَوْلَهُ، فَقَالَ: وَيْحُ ابْنُ أُمِّ الْفَضْلِ، إِنَّهُ لَغَوّْاص.
وقالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ- هُوَ أَبُو الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللََّّه- هو ابْنُ مَسْعُودٍ. أَمَّا إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ أَدْرَكَ أَسْنَانِنَا «َ٥» مَا عَاشَرَهُ مِنَّا أَحَدَ.
زَادَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْفٍ، عَنِ الأَعْمَشِ: وَكَانَ يَقُولُ: نَعَمْ تَرْجُمَانَ الْقُرْآنِ ابْنُ عَبَّاسٍ.
أَخْرَجَهُمَا الْبَيْهَقِيُّ.
وَأَخْرَجَهُ، يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْخَلِيلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ كَرِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَزَادَ: قَالَ الأَعْمَشُ «٦» وَسَمِعْتُهُمْ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ عَبْدِ اللََّّه، [قال] «٧»: ولنعَمِ تَرْجُمَانِ الْقُرْآنُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
1 (١) في أ: تسارعوا في. (٢) سقط في أ. (٣) في أ: إنه لينظر. (٤) في أ: جبر. (٥) في أ: أشيابنا. (٦) في أ: الأعمش وشعبة. (٧) سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout