وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّّازِيّ: رأى النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم، دَخَلَ عَلَى أُمِّهِ وَهُوَ صَغِيرٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أَدْرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلّم. وَقَالَ ابْنُ حَبّّانَ لَمَّا ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ: أَتَاهُمْ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي بَيْتِهِمْ وَهُوَ غُلَاَمٌ، وَأَشَارُوا كُلّّهِمْ «١» إِلَى الْحَدِيثِ الّذِي
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَابْنِ سَعْدٍ وَالطّّبَرَانِيُّّ وَالذّّهَلِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى عَبْدِ اللََّّه بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله علَيه وآلِهِ وَسَلّمَ عَلَى أُمّّي وَأَنَا غُلامٌ فَأَدْبَرْتُ خَارِجًا، فَنَادَتَنِي أُمِّي: يَا عَبْدَ اللََّّه، تعَال [أَعْطِك] هَاك. فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: «َمَّا تَعْطِينَهُ»َ؟ قَالَتْ: أُعْطِيهِ تَمْرًا. قَالَ:
«أَمَّا أَنَّّكَ لَوْ تَفْعَلِي لَكَتَبْتُ عَلَيْكَ كَذِبَةُ»ٍ «٢» .
ورِوَايَةُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرَةً: جَاءَ رَسُولُ اللَّّه صلّى اللّه عَلَيهِ وآلِهِ وَسَلّمَ إِلَى بَيْتِنَا وَأَنَا صَبِيّ. وَنَقَلَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا مَعَ أَنَّهُ نُقِلَ عَنْهُ أَنَّّ عَبْدَ اللََّّه يَكُونُ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّّ صلّى الله عليه وسلم. وَكَذَا قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: كَانَ ابْنُ خَمْسَ، وَقِيلَ أَرْبَعٌ.
وَأَسْنَدُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزِّّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عَامِرٍ، وَكَانَ أَكْبَرُ بَنِي عَدِيٍّّ.
وَذَكَرَهُ فِي التَّّابِعِينَ الْعَجْلِيِّّ، فَقَالَ: مَنْ كِبَّارِ التَّابِعِينَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم. وَنُقِلَ عَنِ الدُّورِيِّ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ مَا تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ أَخِيهِ الَّّذِي قَبْلَهُ، وَلَاَ أَرَى ذَلِكَ يَفْسُدُ مَا قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: جَلّ «٣» رِوَايَتُهُ عَنِ الصَّحَابَةِ.
قُلت: رُوِىَ عَنْ أَبِيهِ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَحَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَعَائِشَةُ، وَجَابِرٌ.
روِى عَنهُ الزّّهرِيّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللََّّه، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَبْدُ اللَّّه بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ لِعَبْدِ اللَّّه بْنِ عَامِرٍ شِعْر، فَمِنْهُ مَا رَثَىَ بِهِ زَيْدُ بْنُ «٤» الْخَطَّابُ، وَكَانَ قَدْ خَرَجَ بِقَتْلَى «٥» بَيْنَ فَرِيقَيْنِ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ، وَوَقَعَ بَيْنَهُمْ مُنَازَعَةً، وَأَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ مِنْ آلِ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَالْآخَرُ مِنْ آلِ مُطِيّعِ بْنِ الأَسْوَدِ، فَقَتَلَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ عَامِرٍ يَرْثِيهِ:
1 (١) في أ: لهم. (٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٤٧، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ١٩٨، ١٩٩. (٣) في أ: نقل. (٤) في أ: زيد بن عمر بن الخطاب. (٥) في أ: يصلي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout