زَمَانِ أَبَانِ بْنُ عُثْمَانَ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلّى بِنَا الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ اللََّّه بْنِ عَامِرٍ: قُمْ فَأَخْبَرَ النَّاسُ بِمَا حَدَّثَتْنِي، فَقَالَ عَبْدُ اللَّه بْنُ عَامِر: مُطَرْنَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةِ عِيدٍ، فَصَلَّى عُمَرُ بِالنَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّّ رَسُولُ اللَّّه صلّى الله عَلَيه وآلِهِ وَسَلّمَ كَانَ يَخْرُجُ بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلّّى مِنْ شَعْبِهِ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ هَذَا الْمَطَرَ فَالْمَسْجِدُ أَرْفَقَ بِهِمَ.
قُلْت: أَظُنُّ فِي قَوْلِهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ غَلَطًا. وَالصَّوَابُ فِي عَهْدِ عُمَرَ، فَإِنَّ مَا فِي سِيَاقِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. وَأَظُنُّ عَبْدِ اللََّّه بْنِ عَامِرٍ هَذَا هُوَ ابْنُ رَبِيعَةَ الْآتِي فِي الثَّالِثِ.
بن رَبِيعَةَ «١» بْنُ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ الْعَنْزِيُّ، بِسُكُونِ النُّونِ، حَلِيفُ بَنِي عَدِيٍّ ثُمَّ الْخَطَّابُ وَالِدُ عُمَرَ، وَأَبُوهُ مِنْ كِبَّارِ الصَّحَابَةِ. تَقَدَّمَ ذِكْرَهُ.
ذِكَرُ الزَّّبِيرُ أَنَّهُ اسْتُشْهِدَ بِالطَّائِفِ، وَهُوَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ عَامِرٍ الأَكْبَرِ، وَأَمَّا الْأَصْغَرُ فَلَهُ رُؤْيَةُ، وَسَيَأْتِي. وَأُمُّهُمَا لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُوَيْجٍ «٢» .
قال الواقدِيّ: قَتَلَ الأَكْبَرُ بِالطَّائِفِ.
وَرَوِى عَبَّاسُ الدَّّوَرِيِّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: قَتَلَ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بِالطَّائِفِ، أَصَابَتْهُ رَمْيَةً، وَوَلَدٌ لِأُمِّهِ آخَرُ، فَسَمَّاهُ أَبُوهُ عَبْدُ اللََّّه، يَعْنِي عَلَى اسْمِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّهِ: «َأَبْشَرِي بِعَبْدِ اللََّّه خَلْفَ عَنْ عَبْدِ اللََّّه» .
قلت: وهذا لاَ يَصِحُّّ لَمَّا سَأَذْكُرُهُ فِي تَرْجَمَةِ أَخِيهِ أَنَّهُ حِفِظَ عَنِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا وَهُوَ غُلَامٌ. وَالطَّائِفُ كَانَتْ فِي آخِرِ سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَمَنْ يُولِدُ بَعْدَهَا إِنَّمَا يُدْرِكُ مِنْ حَيَاةِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَتَيْنِ فَقَطْ، وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ لَهُ غُلَامٌ، إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ طفل.
أَخو الَّّذِي قَبله، وَهُوَ الأَصْغَرُ، يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ.
ذَكَرَهُ التِّّرِمِذِيُّّ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ: رَأْيُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا سَمِعَ مِنْهُ حَرْفًا، وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ عَنِ الصَّحَابَةِ «٤» .
1 (١) أسد الغابة ت (٣٠٣١)، الاستيعاب ت (١٦٠٣)، الثقات ٣/ ٢١٩، المنمق ٣٨٢، المحسن ٥٢، ٦٩، عنوان النجابة ١٢٥، شذرات الذهب ١/ ٥٦، ٥٨، ٩٦، البداية والنهاية ٨/ ٨٨، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٢٠، العبر ١/ ١٠٠، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٧٠، الجرح والتعديل ٥/ ١٢٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢، تهذيب الكمال ٢/ ٦٩٧، الطبقات ٢٣، ٦٣، ٢٣٥، الكاشف ٢/ ٩٩، الطبقات الكبرى ٢/ ٣٨٣، ٤/ ١٧٧، ٥/ ٣٣٤- تقريب التهذيب ١/ ٤٢٥، خلاصة تذهيب ٢/ ٦٩، الوافي بالوفيات ١٧/ ٢٢٨، الجمع بين رجال الصحيحين ٨٩٢، جوامع التحصيل ٢٥٩. (٢) في أ: عوثج. (٣) أسد الغابة ت (٣٠٣٢)، الاستيعاب ت (١٦٠٤) . (٤) في أ: الضحاك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout