مِنْبَرٌ «١» رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآله وسلم، فَإِنَّ تَرَكْتهُ لَاَ نَرَاهُ أَبَدًا. فَقَالَ عَلِيّ: إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ مَنَّا.
وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرٍ «٢» بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا عَبْدَ اللََّّه بْنُ سَلاَمٍ جَالِسٌ فِي حَلْقَةٍ مُتَخَشِّعًا عَلَيْهِ سِيَّمَا الْخَيْرَ.
[وروى الزّبيدِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَخِي عَبْدِ اللََّّه بْنِ سَلاَمَ، قَالَ: لَمَّا أُرِيدُ عُثْمَانَ جَاءَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ سَلاَمٍ، فَقَالَ: جِئْتُ لِأَنْصُرُكَ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّه فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فُلَاَنًا، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللََّّه، وَنَزَلَتُ فِي آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللََّّه، ونَزَل فِيّ: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ [الأحقاف: ١٠] . ونَزَل فِيّ: قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ»
[الرعد: ٤٣] .
قال الطّبريّ: مات فِي قَوْلِ جَمِيعِهِمْ بِالْمَدِينَةِ سَنَةً ثَلَاَثٍ وَأَرْبَعِينَ.
قُلْت: وَفِيهَا أَرَّخُهُ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَالْبَغَوِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ، وَآخَرُون.
بْنِ عُمَيْرٍ الأَسْلَمِيُّ «٤» .
قيل هو اسْم أَبِي حَدْرَدَ.
بن مَالِك «٥» بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَدِيِّّ بْنِ الْجَدِّ «َ٦» بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ضَبِيعَةَ الْبَلَوِيُّ الأَنْصَارِيُّ بِالْحَلِفِ، أَبُو مُحَمَّد. أُمُّهُ أُنَيْسَةُ بِنْتُ عَدِيٍّ.
ذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا. وَذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِيهِمْ، وَفِيمَنْ اسْتَشْهِدَ بِأَحَدٍ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَالطَّبَرِيُّ، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَلَوِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ أُنَيْسَةَ بِنْتُ عَدِيٍّ، أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنَّ ابْنِي عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ سَلَمَةَ وَكَانَ بَدْرِيّا قَتِلَ يَوْمَ أَحُدٍ أَحْبَبْتُ أَنْ أَنْقَلَهُ فَآنِسَ بِقُرْبَةٍ، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فِي نَقْلِهِ، فَعَدَلْتُهُ بِالْمُجْذِّّرِ بْنِ ذِيَادٍ عَلَى نَاضِجٍ لَهُ فِي عِبَاءَةَ، فَمَرَّتْ بِهِمَا، فَعَجِبَ لَهُمَا النَّاسِ.
وَكَانَ عَبْدُ اللَّه ثَقِيلا جَسِيْمًا، وَكَانَ الْمُجَذَّّرُ قَلِيلُ اللَّحْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم: «َسْوَّى مَا بَيْنَهُمَا عَمَلُهُمَا»ُ .
1 (١) في أ: قبة. (٢) في أ: ابن سعد. (٣) سقط في أ. (٤) أسد الغابة ت (٢٩٨٧)، الاستيعاب ت (١٥٨٠) . (٥) أسد الغابة ت (٢٩٨٨)، الاستيعاب ت (١٥٨١) . (٦) في أ: والد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout