وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَصَلَّّى عَلَيْهِ سَعْدُ [بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ [(١)] .]
وروى أَبُو نُعَيْم، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ أَنَّهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَحَمَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ وَالِدُهُ أَبُو الْأَرْقَمِ كَمَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمَتِهِ.
[وَشَهِدَ الأَرْقَمُ بَدْرًا وَأَحَدًا وَالْمُشَاهَدُ كُلُّهَا، وَأَقْطَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ [(٢)]] .
وقال ابن عبْد البَرِّّ: وَقَعَ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ فِيهِ وَهْمَ، فَإِنَّهُ جَعَلَ الْأَرْقَمُ هَذَا وَالِدُ عَبْدِ اللََّّه بْنُ الأَرْقَمِ- يَعْنِي الّذِي كَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ لِعُثْمَانَ، وَهَذَا زُهْرِيٌّ، وَالْأَوَّلُ مَخْزُومِيٌّ، وَوَالِدُ الزُّهْرِيِّ اسْمُهُ عَبْدٌ يَغُوثُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.
قُلت:
روى الطّبرانِيّ، مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ عَلَى السِّعَايَةِ، فَاسْتَتْبِعَ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّّ الصَّدَقَةُ حَرَامٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ [(٣)]،
فهذا يَدُل عَلى أَنَّ للأَرْقِمِ الزُّهْرِيّ أَيْضًا صُحْبَةً، لَكِنْ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسِمٍ، فَقَالَ: اسْتَعْمَلَ رَجُلًاً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ. وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، وَإِسْنَادُهُ أَصَحُّ مِنْ الأَوَّلِ. وَاَللََّّه أَعلم.
وَقَدْ ذَكَرْتُ حَدِيثُهُ فِي تَرْجَمَةِ الَّّذِي قَبَلَهُ.
من بني نَصَرَ بْنُ مُعَاوِيَةَ. قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ يُونُسَ يَقُولُ: إِنَّهُ شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ عِدَادُهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ الأَرْقَمِ بْنِ حُفَيْنَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ تَخَاصُمُ هُوَ وَابْنُهُ إِلَى عُمَرَ.
[وقِيل: هُو ابْنُ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ النَّخَعِيُّ [(٥)]]، له وفادة. وَقِيل: اسْمُهُ أَوْس، وَقِيلَ: جَهِيْسٌ، وَهُوَ أَصَحُّّ. وَسَيَأْتِي.
أحد الجِنّ الَّذِينَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ مِنْ جِنِّ نَصِيبَيْنِ، ذَكَرَ إِسْمَاعِيلَ ابْنُ أَبِي زِيَادٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: وََإِِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِ
[(١)] سقط في أ.
[(٢)] سقط في أ.
[(٣)] أخرَجهُ أَحْمَدُ ٦/ ٨، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ١١/ ٣٧٩ وَأَوْرَدُهُ الْمُتَّقِي الْهِنْدِيُّ فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ حَدِيثُ رَقِّمَ ١٦٥٣١ وَعزاه للطَّبَرَانِيِّ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسَ.
[(٤)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ١٢، دَائِرَةُ مَعَارِفُ الأَعْلَمِيِّ ٤/ ١٨٥، أسِد الْغَابَةُ ت (٧١) .
[(٥)] سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout