الَّذِينَ وَلَدُوا فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى تَرَعَرَعُوا «١»، فَوَقَفُوا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَبَايَعُهُمْ وَجَلَسَ لَهُمْ، فَجَمَعَ مِنْهُمْ ابْنُ الزُّبَيْرِ.
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّّ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ رَوِىَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ لِابْنِهِ عَبْدُ اللََّّه: أَنْتَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِأَبِي بَكْرٍ.
وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّّ فِي «َالِدَّّلِائِلِ»ِ، مِنْ طَرِيقِ هُنَيْدِ بْنِ الْقَاسِمِ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْتَجِمُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «َيَا عَبْدُ اللََّّه، اذهِبْ بِهَذَا الدَّّمِ فَأَهْرَقَهُ حَيْثُ لَاَ يَرَاكُ أَحَدَ»ُ . فَلَمَّا بَرَزَ عَنْ رَسُولِ اللََّّه صلّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَمْدٌ إِلَى الدَّمِ فَشَرِبَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: «َيًّا عَبْدُ اللََّّه، ما صَنَعْتُ [بِالدّم] «٢» قَال: جَعَلْتُهُ فِي أَخْفَى مَكَانَ عَلِمْتُ أَنَّهُ يَخْفَى عَلَى النَّاسِ. قَالَ: «َلعَلّكَ شُرَبْتُهِ»ْ ! قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «َوَلِمْ شَرِبْتُ الدَّمَ؟»َ «ُوَيْلٌ لِلنِّّاسِ مِنْك! وَوَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّّاسِ!» .
قال [أبو] «٣» مُوسى: قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْقُوَّةَ الَّتِي بِهِ مِنْ ذَلِكَ الدَّمَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ طَرِيقِ كَيْسَانِ مَوْلَى ابْنِ الزَّّبَيْرِ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّّ، رَوِّينَاهُ فِي جُزْءِ الْغَطْرِيفِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: لَاَ تُمْسِّكَ النَّارِ إِلَّاَّ تَحَلُّّةُ الْقِسْمِ.
وَأَخْرَجَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي مُعْجَمِ الْبَغَوِيِّ، وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ وَصَفَ ابْنُ الزَّّبَيْرِ فَقَالَ: عَفِيفٌ الإِسْلَاَمُ، قَارِئٌ الْقُرْآنِ، أَبُوهُ حَوَارِيّ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلم، وَأُمَّّهُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ عَمَّةِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وآلِهِ وسلم، وَعَمَّةُ أَبِيهِ خَدِيجَةَ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: حَدَّّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الزِّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ مُصَلِّّيًا أَحْسَنَ صَلَاَةً مِنَ ابْنِ الزِّّبَيْرِ.
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا قَامَ لِلصَّلَاَةِ كَأَنَّهُ عُمُودٌ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُوَاصِلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ يُصْبِحُ الْيَوْمَ الثَّامِنَ وَهُوَ إِلَيْنَا.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ، مِنْ طَرِيقِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَاصِلٌ «٤» مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ.
1 (١) في أ: يبايعهم فوقفوا. (٢) ليس في أ. (٣) ليس في أ. (٤) في أ: ابن الزبير يواصل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout