خَلِيفَةُ بْنُ كَعْبٍ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ عَمْرٍو السَّمَانِيُّ، وَعَطَاءً، وَطَاوُسٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَثَابِتُ الْبُنَانِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَبُوَيْعٌ بِالْخِلَافَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ عَقِبَ مَوْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ إِلَّا بَعْضَ أَهْلِ الشَّامِ.
وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وَلَدٌ لِلْمُهَاجِرِينَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَحَنَّكَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَسَمَّاهُ بِاسْمٍ «َ١» جَدُّهُ، وَكُنَّاهُ بِكُنْيَتِهِ.
وَزَعَمَ الْوَاقِدِيِّّ أَنَّهُ وَلِدٌ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ. وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلَ.
وَقَالَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكَّّارٍ: حَدَّثَنِي عَمِّيٌّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: وَلَدَ سَنَّةِ الْهِجْرَةِ، وَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَوْمِ الَّّذِي وُلِدَ فِيهِ يَمْشِي، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ مَعَ أَبِيهَا بِالسّّنِحِ «٢»، فَأَتَى بِهِ فَحَنَّكَهُ. قَالَ الزَّّبَيْرُ: وَالثَّبْتُ عِنْدَنَا أَنَّهُ وَلِدٌ بِقُبَاءَ، وَإِنَّمَا سَكَنَ أَبُوهُ السِّّنِحَ لَمَّا تَزَوَّّج مُلَيْكَةَ بِنْتُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّّ وَمَنْ تَبِعَهُ: وَلِدٌ فِي شَوَّالِ سَنَةٍ اثْنَتَيْنِ، وَوَقَعَ
فِي الصَّّحِيحِ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكّّةَ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتْمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، وَنَزَلَتْ بِقُبَاءٍ فَوَلَدَتْهُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولُ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ثُمَّ تَفِلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ دَخَلَ فِي جَوْفِهِ. رِيقَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، ثُمَّ حَنَّّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرّّكَ عَلَيْهِ وَكَانَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وَلَدٍ فِي الإِسْلَاَمِ،
لفظ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدَةٍ.
وَقَدْ وَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّّ أَنَّّ الزَّّبِيرَ كَانَ بِالشَّامِ لَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسلم، وَأَنَّهُ قَدَّمَ الْمَدِينَةَ لَمَّا قَدَّمَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وسلم، فَكَسَاهُ ثَوْبًا أَبْيَضَ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَمَتَى حَمَلَتْ أَسْمَاءُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ بَلْ الَّّذِي يَدُلُّّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ أَنَّهَا حَمَلَتْ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُسَافِرَ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَتَبِعَهُ أَصْحَابُهُ أَرْسَالًا، خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ أَنْ هَاجَرَ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِأَشْهُرٍ، فَإِنْ كَانَ قُدُومُهَا فِي شَوَّالٍ مَحْفُوظًا فَتَكُونُ سُنَةُ إحْدَى.
وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ أَنَّ عَبْدَ اللَّّه بْنِ الزُّبَيْرِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لِيُبَايِعَهُ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، أَوْ ثَمَانٍ، كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَسْمَاءُ حِينَ هَاجَرْتْ وَهِيَ حَامِلٌ، قَالَتْ:
1 (١) في أ: هاشم. (٢) سنح: بالضم ثم السكون وآخره حاء مهملة إحدى محال المدينة كان بها منزل أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهي منازل بني الحارث بن الخزرج بعوالي المدينة. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٧٤٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout