قَالَ ابْنُ السِّّكِنِّ: أُمُّهُ تَمَاضُرُ بِنْتُ حُذَيْمِ السّهْمِيَّةِ. وَيُقَالُ بِنْتُ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّةِ، كَانَ مِنَ السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ، قِيلَ أَسْلَمَ بَعْدَ عَشْرَةَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ: لَهُ صُحْبَةُ وَذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا.
وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي تَرْجَمَتِهِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَنَّهُ أَسْلَمَ سَابِعَ سَبْعَةً، وَكَانَتْ دَارُهُ عَلَى الصِّّفَا، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ فِيهَا [(١)] في الإِسلامِ، وَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً لِهَذِهِ الدَّارِ، وَأَنَّ الْأَرْقَمَ حَبَسَهَا، وَأَنَّ أَحْفَادَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بَاعُوهَا لِأَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ. وَرَوَاهُ ابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ طَرِيقِ أَقْوَى مِنْ طَرِيقِ الْحَاكِمِ وَهِيَ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُثْمَانَ [(٢)] بن الأَرْقِمِ عَنْ جَدِّهِ- وَكَانَ بَدْرِيًّا، وَكَانَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم فِي دَارِهِ الَّتِي عِنْدَ الصَّفَا حَتَّى تَكَامَلُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًاً مُسْلِمِينَ، وَكَانَ آخِرُهُمْ إِسْلَامًا عُمَرَ، فَلَمّا تَكَامَلُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًاً خَرَجُوا.
وَرَوِى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َإِنَّّ الَّّذِي يَتَخَطَّّى رِقَابُ النَّّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيُفَرَّّقٌ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ كَالْجَارِّ قَصَبَهُ [(٣)] في النَّّار [(٤)]» .
وأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا، لَكِنْ قَالَ الدَّّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ فِي الأَفْرَادِ: تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، وَهُوَ أَبُو الْمِقْدَامِ وَقَدْ ضَعَّفُوهُ.
وَرَوَى الْحَاكِمُ أَيْضًا أَنَّ الْأَرْقَمَ أَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ سَعْدَ بْنُ أَبِي وَقّاصٍّ.
ورَوى ابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: تُوُفِّيَ الْأَرْقَمُ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. ثُمَّ رَوَىَ بِسَنَدٍ لِيِّّنٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي سَنَةَ ثَلاَثً
[(٣)] / ٢٤٢، المعجمُ الْكبِيرُ ١/ ٣٠٦، مُشَاهِيرُ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ ٣١، الْمُعِينُ فِي طَبَقَاتِ الْمُحَدِّثِينَ ١٩، الْوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ٨/ ٣٦٣، الْمُنْتَخِبُ مِنْ ذَيْلِ الطَّبَرِيِّ ٥١٩، البدء والتَّارِيخُ ٥/ ١٠١، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (٧٠) طبقَاتُ خَلِيفَةَ ٢١، التَّارِيخُ الْكبِيرُ ٢/ ٤٦، الجرح والتَّعْدِيلُ ٢/ ٣٠٩- ٣١٠، مُعجم الطَّبَرَانِيُّ ١/ ٢٨٤، الاسْتِبْصَارُ ١١٧، تارِيخ الإِسْلامُ ٢/ ٢١٣، العبر ١/ ٦١ كنز العَمَّالُ ١٣/ ٢٦٩، شذرات الذَّهب ١/ ٦١، الاسْتِيعاب ت (١٣٣) .
[(١)] في أعليها.
[(٢)] في أ، د عُمر.
[(٣)] القصب- بالضمّ-: المَعى. وجَمْعُهُ: أَقْصَابً، وَقِيلَ: الْقَصَبُ: اسْمٌ لِلْأَمْعَاءِ كُلَّّهَا، وَقِيلَ: هُوَ مَا كَانَ أَسْفَلُ الْبَطْنِ مِنَ الْأَمْعَاءِ. النِّهَايَةِ ٤/ ٦٧.
[(٤)] أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ ٣/ ٤١٧، والطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ١/ ٢٨٥ قَال الهَيْثُمِيُّ فِي الزَّوَائِدِ ٢/ ١٨١ رواه أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ. وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ٣/ ٥٠٤ قَال الذَّهبِيُّ هِشَامٌ وَاهُ وَالْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ ١/ ٥٠٤، وَكَنَزَ الْعَمَّالُ ح رَقِّمَ ٢١٢٠٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout