فَثَبَّتُ اللَّّه مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ ... تَئْبِيتُ مُوسَى وَنَصَرًا كَالَّّذِي نَصَرُوا
[الْبَسِيط] قَال: فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ مُتَبَسِّمًا، وَقَالَ: «ُوإِيّاكَ فَثَبَّتَكَ اللََّّه» .
ومَنَاقِبُهُ كَثِيرَةً، قَالَ الْمَرْزَبَانِيُّّ فِي «َمُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ»ِ: كَانَ عَظِيمُ الْقَدْرِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَاَمِ، وَكَانَ يُنَاقِضُ قَيْسَ بْنُ الْخَطِيمِ «١» فِي حُرُوبِهِمَ:
وَمَنْ أَحْسَنَ مَا مَدَّحَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ:
لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ آيَاتٌ مُبِيّنَةٌ ... كَانَتْ بِدِيْهَتِهِ تَنْبِيكَ بِالْخَبَرِ
[الْبَسِيطِ]
وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَابْنِ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ:
خِلّوا بَنِي الْكَفَّّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَوْم نَضَرَ بِكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهِ
ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مُقِيلِهِ ... وَيَذْهِلُ الْخَلِيلُ عَنْ خَلِيلِهِ
[الرَّجزِ] فَقَالَ عُمَرُ: يَا بْنُ رُوَاحَةَ، أَفِي حَرَّمَ اللََّّه وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ هَذَا الشَّّعِرُ؟
فَقَال: «َخلّ عَنْهُ يَا عُمَرَ، فَو الَّّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِكَلَاَمِهِ أَشَدَّّ عَلَيْهِمْ مَنْ وَقَعَ النَّّبَلَ»َ»ِ .
قال ابْن فَتَحُونَ فِي أَوْهَامِ الِاسْتِيعَابِ: ذَكَرَ الْعَدْلِ أَبُو عَلِيٍّ حَسَنُ بْنُ خَلَفٍ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ أَحَدُ السَّبْعَةَ أَوْ الثَّمَانِيَةِ السَّابِقِينَ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى الإِسْلَاَمِ، قَالَ: وَأَفَادَنِي الْحَافِظُ أَبُو الْوَلِيدِ أَنَّّ عَبْدَ اللََّّه بْنُ رَيَابٍ قَالَ يَوْمُ أَحُدٍ لِعَبْدِ اللَّّه بْنِ أَبِيّ حِينٍ هُمْ بِالِانْصِرَافِ: أَذْكُرُكُمُ اللَّّه فِي دِينِكُمْ وَشَرْطِكُمُ الّذِي شَرَطْتُمَ.
قُلْت: وَأَغْفَلُهُ ابْنُ فَتْحُونٍ مِنَ الذَّيْلِ ظَنَّا مِنْهُ أَنَّهُ الْمَذْكُورُ فِي الِاسْتِيعَابِ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ غَيْرُهُ، لِأَنَّ الْمَذْكُورَ هُنَاكَ قَالَ فِيهِ أَبُو عُمَرَ: حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ. وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ هُنَاكَ، وَأَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِيهِ أَيْضًا.
1 (١) في أ: الخطيم الأوسي. (٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٢٧ كتاب الأدب باب ٧٠ من جاء في إنشاد الشعر حديث رقم ٢٨٤٧ قال أبو عيسى الترمذي حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وأخرجه النسائي ٥/ ٢٠٢ كتاب مناسك الحج باب ١٠٩ إنشاد الشعر في الحرم وإنشاده بين يدي الإمام حديث رقم ٢٨٧٣ وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٩٢- والبغوي في شرح السنة ٥/ ١٣١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout