قُتِلَ حَنْظَلَةُ يَوْمَ أَحَدٍ شَهِيدًا، وَوَلَدَ عَبْدِ اللََّّه بْنُ حَنْظَلَةَ «١»، وَأُمُّهُ جَمِيلَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللََّّه، ابن أَبِيّ.
وَقَدِ حَفِظَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَرَوِىَ عَنْهُ، وَعَنْ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللََّّه بْنِ سَلامٍ، وَكَعْبَ الأَحْبَارِ.
وَرُوِىَ عَنْهُ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبْدُ اللََّّه بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّّ، وَعَبْدُ اللَّّه بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، وَضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ «٢» قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَتَلَ عَبْدُ اللََّّه يَوْمَ الْحُرَّةِ، وَكَانَ أَمِيرُ الأَنْصَارِ يَوْمَئِذٍ، وَذَلِكَ سَنَةً ثَلَاَثٍ وَسِتِّينَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَكَانَ مَوْلِدُ عَبْدِ اللََّّه سَنَةَ أَرْبَعٍ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: بَعْدَ أَحَدٍ بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ أَوْ الآخَرِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدّّنْيَا مِنْ طَرِيقِ قُدَامَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَمِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَوْطٍ- وَكَانَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: يُحَدِّثُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَنَّ عَبْدَ اللََّّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ لَقِيَهُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: تَعْرِفُنِي يَا ابْنَ حَنْظَلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنْتَ الشَّّيطَانِ. قَالَ: كَيْفَ عَلِمْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أَذْكُرُ اللََّّه، فَلَمَا رَأَيْتُكَ تَلْهَثُ شَغَلَنِي النَّظَرَ إِلَيْكَ عَنْ ذِكْرِ اللَّّه.
وقال خَليفَةُ بْنُ خَيّاط: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، [سَمِعْتُ أَشْيَاخُنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ مِمَّّنَ وَفْدَ] «٣» إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَبْدُ اللََّّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ مَعَهُ ثَمَانِيَةُ بَنِينَ لَهُ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ، وَأَعْطَى بَنِيهِ كُلّّ وَاحِدٍ عَشَرَةَ آلافٍ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ وَاَللَّّه لَوْ لَمْ أَجِدْ إِلاَّ نَبِيّ هَؤُلاَءِ لِجَاهِدَتِهِ بِهِمَ.
قال: فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِجُمُوعٍ كَثِيرَةٍ.
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللََّّه بْنِ زَيْدٍ يَوْمَ الْحُرَّةِ:
هذَاك عَبْدُ اللَّه بْنُ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ. قَالَ: عَلاَمٌ يُبَايِعُهُمْ؟ قَالُوا: عَلَى الْمَوْتِ، قَالَ: لاَ أُبَايَعُ عَلَيْهِ أَحَدًا.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ.
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّّ فِيمَنْ يُعَدُّّ فِي الصَّّحَابَّةِ، مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي تَرْجَمَتِهِ «٤»
حَدِيثُ ابْنِ إِسْحَاقَ،
1 (١) في أقتله. (٢) في أ: جوشن. (٣) في أ: سمعت صائحا من أهل المدينة ممن وفد. (٤) في أ: ترجمة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout