وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَرْقَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي «َ١» النَّضْرِ، وَعَبْدُ اللََّّه بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ- أَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ ابْنُ حُذَافَةَ.
قُلت:
وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرٍ الِاخْتِلَافُ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ كِتَابِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذّّهَلِيّ. وَذَكَرَهُ مِنْ طَرِيقِ قَرّّةٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ حُذَافَةَ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلمَ أَنْ أُنَادِيَ أَهْلَ مِنًى «٢» أَلا يَصُومُ هَذِهِ الأَيَّامَ أَحَدَ.
وَمِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَسْعُودٍ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ حُذَافَةَ.
وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ رُوْحٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- أَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَبْدَ اللََّّه بْنِ حُذَافَةَ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي «َالْمَعْرِفَةِ»ِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ حُذَافَةَ، وَالِاحْتِمَالُ فِيهِ كَثِيرٌ جِدَا.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ فِي «َالتَّارِيخِ»ِ (يُقَالُ لَهُ صُحْبَةُ. وَلاَ) «َ٣» يَصِحُّ إِسْنَادُ حَدِيثِهِ.
يُقَال: مَاتَ فِي خِلَاَفَةِ عُثْمَانَ، حَكَاهُ الْبَغَوِيُّّ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تَوُفَّّي بِمِصْرٍ فِي خِلَاَفَةِ عُثْمَانَ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ بِمِصْرَ وَدُفِنَ بِمُقْبَرَتِهَا.
وَمِنْ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ حُذَافَةَ مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ضِرَارِ «٤» بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: وَجّه عُمَرُ جَيْشًا إِلَى الرُّومِ وَفِيهِمْ عَبْدُ اللََّّه بْنُ حُذَافَةَ فَأَسَرُوهُ، فَقَالَ لَهُ مِلَكُ الرُّومِ:
تَنَصِّّر أَشْرُكُكَ فِي مِلْكِي، فَأَبَى، فَأَمَرَ بِهِ فَصَلْبَ، وَأَمَرَ بِرَمْيِهِ بِالسِّهَامِ، فَلَمْ يَجْزِعْ، فَأَنْزَلَ وَأَمَرَ بِقَدْرٍ فَصَبٍّّ فِيهَا الْمَاءُ وَأُغْلِيَ عَلَيْهِ، [وَأَمَرَ بِإِلْقَاءِ أَسِيرٍ فِيهَا، فَإِذَا عِظَامُهُ تَلَوحُ] «٥»، فَأَمَرَ بِإِلْقَائِهِ إِنْ لَمْ يَتَنَصَّرْ، فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ بَكَىًّ. قَالَ: رَدّوه. فَقَالَ: لِمَ بَكَيْتِ؟ قَالَ: تَمَنَّيْتُ أَنَّ لِي مِائَةَ نَفْسٍ تَلَقَّى هَكَذَا فِي اللََّّه، فعَجَب. فَقَالَ «٦»: قبّل رَأْسِي وَأَنَا أَخَلَّي عَنْكَ. فَقَالَ: وَعَنْ جَمِيعٍ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَبَّّلَ رَأْسِهُ، فَخَلّى بَيْنَهُمْ «٧»، فَقَدِمَ بِهِمْ عَلَى عُمَرَ، فَقَامَ عُمَرُ فَقُبَّّلَ رَأْسِهُ.
1 (١) في أ: سالم بن النفير. (٢) في أ: أهل منى أنه ألا يصوم. (٣) في أ: يقال له صحبة ولم يصح. (٤) في أ: صدار. (٥) ليس من أ. (٦) في أ: وقال. (٧) في أ: عنهم..
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout