وَعَكْسُ ذَلِكَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ.
وَرَوَى الْبَغَوِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: تَمَعَدِّدُوا وَاخْشُوشَنُوا، وَانْتَضَلُوا، وَامْشُوا حَفَاةَ»َ .
وقَالَ ابْنُ عَسَاكِرِ: أَوْرَدَهُ الْبَغَوِيّ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ ظَانِّا أَنَّ «َ١» ابْنَ حَدْرَدٍ [عَبْدِ اللََّّه] «٢» فوهم، فَإِنَّ الْقَعْقَاعَ بْنُ عَبْدِ اللََّّه ابْنِه.
وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْبَغَوِيُّّ فِي حَرْفِ الْقَافِ فِي تَرْجَمَةِ الْقَعْقَاعِ، فَوْهِمَ أَيْضًا، لِأَنَّهُ تَابِعِيٌّ لَاَ صُحْبَةَ لَهُ.
وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرٍ «٣» فِي «َالْمَغَازِي»ِ بِأَسَانِيدَ جَمْعَهَا: بَعَثَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلّم عَبْدُ اللَّّه بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ، فَمَكَثَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ.
وَفِي هَذَا وَغَيْرِهِ مِمَّا أَوْرَدْتُهُ مَا يَدْفَعُ قَوْلَ أَبِي أَحْمَدَ الْحَاكِمِ: إِنَّهُ لَا يَصِحُّ ذِكْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ، قَالَ: وَالْمُعْتَمَدُ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ، فَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَيْرُ مُحْتَمَلٍ.
وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ- أَنَّهُ كَانَ لِيَهُودِيَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «َادْفَعْ إِلَيْهِ حَقَّّهُ» .
فقَال: لاَ أَجِد، فَأَعَادَهَا ثَلَاَثًا [وَكَانَ إِذَا قَالَ ثَلَاَثًا]»َ
لم يُرَاجِعْ، فَخَرَجَ إِلَى السُّوقِ فَنَزَعَ عِمَامَتَهُ فَاتَّزِرَ بِهَا «٥»، وَدَفَعَ إِلَيْهِ الْبَرْدَ الّذِي كَانَ مُتَّزِرًا بِهِ، فَبَاعَهُ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَمَرَّتْ عَجُوزٌ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ، فَأَخْبَرَهُ «٦» فَدَفَعْتُ لَهُ بَرْدًا كَانَ عَلَيْهَا.
قَالَ الْمَدَائِنِيُّّ، وَالْوَاقِدِيُّّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ سَنَةُ إِحْدَى وَسَبْعِينَ، وَلَهُ إِحْدَى وَثَمَانُونَ سَنَةً.
بْنُ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ الْقُرَشِيِّ السَّهْمِيُّ،
1 (١) في أ: ابن أبي حدرد. (٢) ليس في أ. (٣) في أ: وذكر ابن إسحاق في المغازي. (٤) ليس في أ. (٥) في أ: فاتزرها. (٦) في أ: فأخبرها. (٧) أسد الغابة ت (٢٨٩١)، الاستيعاب ت (١٥٢٦)، الثقات ٣/ ٢٦، المحن ٣٨٦، تاريخ الإسلام ٣/ ١٩٦، حسن المحاضرة ١/ ٢١٢، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠٥، تهذيب التهذيب ٥/ ١٨٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤، الأعلام ٤/ ٧٨، التاريخ الكبير ٣/ ٨، الطبقات ٢٦، الطبقات الكبرى ١/ ٢٥٩، ٢/ ١٦٣، الكاشف ٢/ ٧٩، تقريب التهذيب ١/ ٤٠٩، خلاصة تذهيب الكمال ٢/ ٤٩، الوافي بالوفيات ١٧/ ١٢٥، معجم الثقات ٢٩٦، الضعفاء الكبير ٤/ ١٥٣٦، البداية والنهاية ٧/ ٢٢٠، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٥٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout