قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ مَعَ أَبِيهِ، وَخَرَجَ إلَى الشَّامِ غَازِيًا، فَاسْتُشْهَدَ بِأَجْنَادَيْنَ، وَكَذَا قَالَ الْبَغَوِيُّّ وَالزّّبَيْرُ بْنُ بَكَّّارٍ وَغَيْرُهُمَا.
وَاسْمُ أَبِي الْجَهْمِ عَامِرٌ. وَقِيلَ عُبَيْدُ اللََّّه، وعَبْدُ اللَّه أَخُو عُبَيْدِ اللَّه بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأُمِّهِ، أَمّّهُمَا أُمْ كُلْثُومِ بِنْتِ جُرُولِ الْخُزَاعِيَّةِ، وَكَأَنّهَا كَانَتْ عِنْدَ أَبِي الْجَهْمِ قَبْلَ عُمَرَ.
وَأَنْشَدَ لَهُ الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي «َمُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ»ِ أَبْيَاتًا قَالَهَا فِي حَرْبِ بَنِي عَدِيٍّ:
رَدَّدْنَا بَنِي الْعَجَمَاءِ عَنّْا وَبَغَيْهِمْ ... وَأَحْمَرُ عَادَ فِي الْعَوَاةِ الْأَشَائِمِ
بِحُولَ مِنَ اللََّّه الْعَزِيزِ وَقَوّة ... وَنَصَرَ عَلَى ذِي الْبَغْيِ جَانِي الْمَآثِمِ
أَبِينَا فَلَمْ نَعْطِ الْعَدُوُّّ ظَلَامَةً ... وَنَحْمِي حَمَّانًا بِالسَّّيُوفِ الصَّّوَارِمُ
[الطَّوِيل] قال: ولأَخِيهِ صَخْرُ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ جَوَابٌ عَنْ هَذِهِ الأَبْيَاتِ.
قُلْت: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللََّّهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ عَاشَ بَعْدَ أَجْنَادِيْنَ دَهْرًا، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَخٌ بِاسْمِهِ.
تَقَدِّمَ ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ الْحُبَابِ الْفَزَارِيِّ.
بْنُ أَسِيَدَ الْبَدْرِيُّ «٢» . قِيلَ هُوَ اسْمُ أَبِي رِفَاعَةَ.
بْنُ أُمَيَّةَ الأَصْغَرُ ابْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ.
أَدْرَكَ الإِسْلَاَمَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، ثُمَّ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى خِلاَفَةٍ مُعَاوِيَةَ، فَرَوَى الْكَوْكِبِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَنْبَسَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: وَفَدَ عَبْدِ اللََّّه بْنُ الْحَارِثِ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا بَقِيَ مِنْك؟ قَالَ: ذَهَبَ وَاَللََّّه «٤» خَيْرِي وَشَرِي. فَذَكَرَ قِصَّةً.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّّ: وَرِثَ عَبْدُ اللَّه بْنُ الْحَارِثِ دَارَ عَبْدِ شَمْسٍ بِمَكَّةَ، لِأَنَّهُ كَانَ أَقْعَدُهُمْ نَسْبًا، فَلَمّا حَجّ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ الدَّارَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّّه بِمُحْجِنٍ لِيَضْرِبَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: أَمَّا تَكْفِيكُ الْخِلَافَةِ! فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ وَهُوَ يُضْحَكُ.
وَهُوَ جَدّّ الثُّرْيَا بِنْتُ [عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ الْحَارِثِ الّتِي كَانَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ يَنْظُمُ فِيهَا الشَّعْرُ الْمَشْهُورُ. وَقِيلَ: هِيَ الثّرِيّا بِنْت] «٥» عَبْدُ اللَّه بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ الْحَارِثِ
1 (١) أسد الغابة ت (٢٨٦٩) . (٢) في أ: العدوي. (٣) أسد الغابة ت (٢٨٧٠) . (٤) في أ: وللَّه. (٥) سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout