وَرَوَى السِّّرَاج، مِنْ طَرِيقِ زُرّّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَوَّلُ رَايَةٍ عُقَدَتُ فِي الْإِسْلَامِ لِعَبْدِ اللََّّه بْنِ جَحْشٍ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللََّّه بْن جَحْشٍ إِلَى نَخْلَةَ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا.
وَرَوِى الطّّبرانِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي السِّّوَارِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ الْبُجَلِيِّ، قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَليه وَسَلّمَ جَحَشَ عَلَى سَرِيّةٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لَهُ صُحْبَةُ، دَعَا اللَّه يَوْمَ أَحُدٍ أَنْ يَرْزِقَهُ الشَّهَادَةَ فَقُتِلَ بِهَا. وَرُوِىَ عَنْهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّّبِ. انْتَهَى.
وَروى الْبَغَوِيُّّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدَّّثَنِي أَبِي أَنَّّ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ جَحْشٍ قَالَ لَهُ يَوْمَ أَحُدٍ: أَلا تَأْتِي فَنَدْعُو! قَالَ: فَخَلُوْنَا «١» فِي نَاحِيَةٍ فَدَعَا سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَبُّ، إِذَا لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا فَلَقَّنِي رَجُلًاً شَدِيدًا حَرْدَهُ «٢»، أَقَاتِلُهُ فِيكَ، ثُمَّ ارْزُقْنِي الظُّفْرُ عَلَيْهِ حَتَّى أَقْتُلَهُ وَآخُذُ سَلَبَهُ. قَالَ: فَأَمَّّنَ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ جَحْشٍ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللََّّه: اللَّهمّ ارزُقْنِي رَجُلا شَدِيْدًا حَرْدَهُ، أَقَاتِلُهُ فِيكَ حَتَّى يَأْخُذَنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي وَأُذُنِي، فَإِذَا لَقِيتُكَ قُلْت: هَذَا فِيك وَفِي رَسُولِكَ، فَتَقُولُ: صَدَقْتَ.
قَالَ سَعد: فَكَانَتْ دَعْوَةُ عَبْدِ اللََّّه خَيْرًا مِنْ دَعَوْتِي، فَلَقَدْ رَأَيْتهُ آخِرَ النَّهَارِ وَإِنْ أَنْفَهُ وَأَذِنَهُ لِمُعَلَّقٍ فِي خَيْطٍ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ- أَنَّّ رَجُلًاً سَمِعَ عَبْدَ اللََّّهِ ابْنِ جَحْشٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَهَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي الْجِهَادِ مُرْسَلا.
وَقَالَ الزّّبِيرُ: كَانَ يُقَالُ لَهُ الْمَجْدَّعُ فِي اللََّّه، وَكَانَ سَيْفُهُ انْقَطَعَ يَوْمَ أَحُدٍ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرْجُونَا، فَصَارَ فِي يَدِهِ سَيْفًا، فَكَانَ يُسَمَّى الْعُرْجُونَ.
قَال: وَقَدْ بَقِيَ هَذَا السَّيْفُ حَتَّى بِيعَ مِنْ بَغَا التُّرْكِي «٣» بِمِائَتَيْ دِينَارٍ.
وَرَوِى زَكَرِيّا السّّاجِي، مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
اسْتِشَارُ النَّبِيُّّ صلى اللهُ عَلَيه وَسَلّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَبْدِ اللَّّه بْنُ جَحْشٍ فِي أُسَارَى بَدْرٍ «٤»، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
1 (١) في أ: فخلوا. (٢) في أ: أجرده. (٣) في أ: الكبير. (٤) قال الهيثمي في الزوائد ٩/ ٤٩ رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout