وَأَخْرَجَهُ الطّّبَرَانِيُّّ وَغَيْرُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أُمِّ الْهَيْثَمِ، لَكِنْ قَالَ فِي نَسَبِهَا فَضَالَّةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْجُشَمِيُّ.
وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا الِاخْتِلَافِ بِأَنَّ عَبْدَ اللََّّه سَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ، كَمَا سَقَطَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ السَّكَنِ وَغَيْرِهِ، وَيَكُونُ أَبُو بَكْرٍ اسْمُهُ مُعَاوِيَةً، وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ فَتْحُونٍ هَذَا الْحَدِيثَ مُسْتَدْرَكًا بِهِ عَلَى أَبِي عُمَرَ فِي تَرْجَمَةِ «َ١» مُعَاوِيَةُ مُعْتَمِدًا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَلَا مَعْنَى لِاسْتِدْرَاكِهِ لِاتِّّحَادِ الْمُخْرَجِ. وَاللََّّه أَعلم.
وهُو عَبْدُ اللَّه بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، بْنُ عُثْمَانَ، وَهُوَ شَقِيقُ أَسْمَاءَ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ حَبّّانَ فِي الصَّّحَابَّةِ، وَقَالَ: مَاتَ قَبْلَ أَبِيهِ.
وَثَبَتَ ذَكَرَهُ فِي الْبُخَارِيِّ فِي قِصَّةِ الْهِجْرَةِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَكَانَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَأْتِيهِمَا بِأَخْبَارِ قُرَيْشٍ وَهُوَ غُلَاَمٌ شَابّ فَطن، فَكَانَ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا وَيَخْرُجُ مِنَ السِّحْرِ فَيَصْبَحُ مَعَ قُرَيْشٍ.
وَذَكَرَ الطّّبَرِيُّّ فِي «َتَارِيخِهِ»ْ أَنَّ عَبْدَ اللََّّه بْنِ أَرَيقُطَ الدّئْلِيُّ الَّّذِي كَانَ دَلِيلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَعَ بَعْدَ أَنْ وَصَلَ النَّبِيّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَخْبَرَ عَبْدِ اللَّّه بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِوُصُولِ أَبِيهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّّه بِعِيَالِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَحْبَتُهُمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدٍ اللَّّه حَتّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ أَسْمَعْ لَهُ بِمَشْهَدٍ إِلَّا فِي الْفَتْحِ وَحُنَيْنِ وَالطَّائِفِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ الْمَغَازِي ذَكَرُوا أَنَّهُ رَمْيَ بِسَهْمٍ، فَجُرَحَ ثُمَّ انْدَمَلَ ثُمَّ انْتَقَضَ فَمَاتَ فِي خِلَافَةِ أَبِيهِ فِي شَوَّالِ سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ.
وَرَوَى الْحَاكِمُ بِسَنَدٍ لَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعَائِشَةَ: أَتَخَافُونَ أَنْ تَكُونُوا دَفَنْتُمْ عَبْدَ اللََّّه بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ حَيٌّ، فَاسْتَرْجَعْتُ، فَقَالَتْ «٣»: أَسْتَعِيذُ بِاللََّّه.
1 (١) في أ: مستدركا له على أبي عمر في ترجمته. (٢) أسد الغابة ت (٢٨٤٣)، الاستيعاب ت (١٤٩٢)، التاريخ الصغير ١/ ٣٠٠، عنوان النجابة ١١٣، تاريخ الإسلام ٣/ ٤٩، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠٠، البداية والنهاية ٦/ ٣٣٨، الأعلام ٤/ ٩٩، التاريخ الكبير ٣/ ٢- ٥/ ٢، الطبقات ١٨، بقي بن مخلد ٦٦٦، ٧٧٧، الطبقات الكبرى ١/ ٢٢٩، ٢٣٨- ٢/ ١٥٨، ٢٨١، ٢٨٧، ٣/ ١١٢، ١٧٣، ٢٠١- ٨/ ٦٢، ١٦٥، ٢٦٥، ٢٦٦، الوافي بالوفيات ١٧/ ٨٥. (٣) في ط: فقال.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout