رَأَيْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ «١» شَعَرَاتُ بِيْضَ.
وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد، وَابْنِ مَاجَةَ، مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ بَسْرٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللََّّهِ صلى الله عَليه وَسَلّم فَقَدَّمْنَا لَهُ زَبْدًا وَتَمْرًا، وَكَانَ يُحِبُّّ الزّبْدُ وَالتَّمْرَ.
وَفِي النّّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ بَسْرٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي لِأُمِي:
لَوْ صَنَعْتُ لِرَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم طَعَامًا ... الْحَدِيث.
ورَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالثَّلَاَثَةُ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ الرَّّحَبِيِّ عَنْهُ، قَالَ: نَزَلَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي، فَقَرَبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا. وَلَهُ عِنْدَهُمْ غَيْرُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ مِنْ حَدِيثِ الرَّجُلِ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِتَرْجَمَتِهِ فِي إثْبَاتِ صُحْبَتِهِ أَوْ فَضِيلَةٍ لَهُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
النَّصرِيِّ «٢»، بالنون.
قَال أَبُو زُرْعَةَ الدَّّمِشْقِيُّّ: لَهُ صُحْبَةُ، خَلْطَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِالْمَازِنِيِّ، فَتُوَهَّمَ. وَبَنُو مَازِنٍ غَيْرُ بَنِي نَصْرٍ.
قُلْت: لاَ سِيَّمَا إِنْ كَانَ مِنْ مَازِنِ الأَنْصَارِ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَالطَّّبَرَانِيُّ، وَتَمَّامٌ فِي فَوَائِدِهِ، مِنْ طَرِيقِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: مَرَرْتُ بِعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ بُسْرٍ وَأَنَا غَازٌ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى حِمْصَ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَلاَ أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ يُسْرَّكَ؟ قُلْت: بَلِى. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ بِفِنَاءِ رَسُولِ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا مَشْرِقُ الْوَجْهِ يَتَهَلَّلُ، فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: «َإِنَّّ اللَّه أَعْطَانِي الشَّّفَاعَةِ»ُ . قُلنَا: فِي قَوْمِكَ خَاصَّةً؟ قَالَ: «َلاَ، بَلْ فِي أُمَّّتِيْ الْمُذْنِّبَيْنِ الْمُثْقَلِينَ»ِ .
وَقَدْ فَرَّقَ ابْنُ جَوْصًا بَيْنَ الْمَازِنِيِّ وَالنَّصْرِيِّ، وَقَالَ: إِنَّ النَّصْرِيَّ دِمَشْقِي، وَالْمَازِنِيُّ حِمْصِي. وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا «َ٣» الدَّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ، وَالْخَطِيبُ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَاللََّّه أَعلم.
بكَسر أَوَّلهُ وَبِالْمُعْجَمَةِ، الْحِمْصِيُّ.
1 (١) العنفقة: ما بين الشّفة السّفلى والذّقن منه لخفة شعرها، وقيل: العنفقة ما بين الذقن وطرف الشفة السفلى كان عليها شعر أو لم يكن، وقيل: العنفقة ما نبت على الشّفّة السفلى من الشّعر. اللسان ٤/ ٣١٣٣. (٢) أسد الغابة ت (٢٨٤٠)، الاستيعاب ت (١٤٩١)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠٠، التاريخ الكبير ٣/ ٤٨، تقريب التهذيب ١/ ٤٠٤. (٣) في أ: فرق بينهما أيضا الدار الدّارقطنيّ. (٤) ذيل الكاشف ٧٤٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout