وَقَالَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّار: كَانَ أَبُو أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ يَدْعَى زَادَ الرّّكِبُ، وَكَانَ ابْنُهُ عَبْدُ اللََّّهِ شَدِيدٌ الْخِلَافِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ خَرَجَ مُهَاجِرًا فَلَقِيَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بَيْنَ السّّقِيَا وَالْعَرْجِ هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُمَا، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: لاَ تَجْعَلُ ابْنُ عَمِّكٍ وَابْنُ عَمَّتِكَ أَشْقَى النَّاسَ بِكَ.
وَقَالَ عَلِيّ لأَبِي سُفْيَانَ: ائْتِ رَسُولِ اللَّّه صلى الله عليه وَسَلّم مَنْ قَبَلِ وَجْهَهَ، فَقُلْ لَهُ مَا قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفُ لِيُوسُفَ، فَفَعَلَ، فَقَالَ: «َلاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ»ُ [يُوسُفَ: ٩٢] وَقُبِلَ مِنْهُمَا وَأَسْلَمَا، وَشَهِدَ عَبْدُ اللََّّه الْفَتْحِ وَحُنَيْنَا، وَاسْتَشْهِدَ بِالطَّائِفِ.
وَثُمَّ وَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْأَثِيرِ: وَرَوَى مُسْلِمٌ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلَّّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ... الْحَدِيث.
قال: وَرُوِى مِثْلُهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ. وَهُوَ غَلَطِ.
قُلْت: لَيْسَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ أَصْلًا، وَكَأَنَّهُ قَوْلُ أَبِي عُمَرَ.
قَالَ مُسْلِم: رَوِىَ عَنْهُ عُرْوَةُ، فَظَنَّّ أَنَّ مُرَادَهُ بِأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورِ عِنْدَ الْبَغَوِيّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَعَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُمِّ سَلَمَةَ.
أخو الّذِي قبله.
ذِكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي «َالْمُتَّفَقِّ»ِ، وَقَالَ: ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأَنَّهُ غَيْرُ الّذِي قُتِلَ بِالطَّّائِفِ، ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ... فَذَكَره. ثُمَّ أَسْنَدَ الْخَطِيبَ مِنْ طَرِيقِ الْبَغَوِيِّ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: مَاتَ النَّبِيُّ وَلِعَبْدِ اللََّّه بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ثَمَانُ سِنِينَ، قَالَ الْخَطِيبُ:
وَأَنْكَرُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَكُونَ لِأُمِّ سَلَمَةَ أَخٍ آخَرَ يُسَمَّى عَبْدَ اللََّّه، وَرَجّحه الْخَطِيبُ مُسْتَنِدًا إِلَى أَنَّّ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّسَبِ لَمْ يَذْكُرُوهُ.
بْنِ وَهْبٍ الأَسَدِيُّ «٢» بِالْحَلِفِ.
ذِكَرُ الْوَاقِدِيِّّ أَنَّهُ اسْتُشْهِدَ بِحِنَيْنِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ.
أَبُو فَاطِمَةَ الأَزْدِيُّ «٣»، وَيُقَالُ لَهُ الأَسَدِيُّ- بِسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ أَيْضًا.
1 (١) في أ: عبد اللَّه بن أبي أمية المخزومي. (٢) أسد الغابة ت (٢٨٢١)، الاستيعاب ت (١٤٨٣) . (٣) أسد الغابة ت (٢٨٢٢)، الاستيعاب ت (١٤٨٤) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout