أُحِيحَةً، شَهِدَ أَحَدًا وَمَا بَعْدَهَا. وَعَمْرٌو [(١)] وبليل ولدا [(٢)] بلال بن أُحَيحَةَ شَهِدَا أَحَدًا أَيْضًا، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ أَبَاهُمْ فِي الصَّحَابَةِ.
وَمِنْ ذُرِّيَّةِ أُحَيحَةَ بْنِ الْجَلَّاحِ أَيْضًا، فَضَالّةُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاقِدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الأَصْرَمِ بْنِ جُحْجَبِيٍّ، أُمّهُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الْمَذْكُورِ، وَذَلِكَ مِنَ الْأَدِلَّةِ عَلَى وَهْمٍ مَنْ ذِكَرَ أُحَيحَةَ بْنِ الْجَلَّاحِ الأَكْبَرِ فِي الصَّحَابَةِ.
وَقَالَ عِيَاضٌ، فِي «َالْمُشَارِقِ»ِ: وَهُمْ بَعْضُهُمْ مَا وَقَعَ فِي الْمُوطَّّأَ، فَقَالَ: أُحِيحَةُ جَاهِلِي لَمْ يُدْرِكْ الإِسْلَامَ، وَالْأَنْصَارَ اسْمُ إِسْلَامِي لِلْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، فَكَيْفَ يُقَالُ [(٣)] مِن الأَنْصَارِ؟
قَالَ عِيَاضٌ وَهُوَ مُخْرَجٌ عَلَى أَنَّ فِي اللَّفْظِ تَسَاهُلًا لَمَّا كَانَ مِنْ الْقَبِيلِ الْمَذْكُورِ، وَصَارَ لَهُمْ هَذَا الِاسْمُ كَالنَّسَبِ، ذَكَرَ فِي جُمْلَتِهِمْ، لِأَنَّهُ مِنْ إِخْوَانِهِمْ، انْتَهَى.
وَهَذَا تَسْلِيمٌ مِنْهُ أَنَّهُ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَقَدْ أَغْرَبَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللََّّهِ بْنُ الْحَذَّّاءِ فِي رِجَالِ الْمُوطِّأَ، فَزَعَمَ أَنَّّ أُحَيحَةَ بْنَ الْجَلَّاحِ قَدِيمُ الْوَفَاةِ، وَزَعَمَ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ عُمَّّرٌ حَتَّى أَدْرَكَ [(٤)] الإسلام، وأَنَّهُ الَّّذِي ذَكِرَ عَنْهُ مَالِكٌ مَا ذُكَرَ، وَأَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يُدْرِكْهُ، وَإِنَّمَا وَقَعَ لَهُ الّذِي وَقَعَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْخَبَرِ الْمَذْكُورِ إِنَّمَا هُوَ قَضِيَّةٌ قَضَى بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَقَرَّهَا الْإِسْلَامُ انْتَهَى.
فَجَعَلَهُ تَارَةً أَدْرَكَ الإِسْلَامَ، وَتَارَةً لَمْ يُدْرِكْهُ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ مَاتَ قَدِيمًا كَمَا قَدَّمْتهُ. وَأَمَّا صَاحِبُ الْقِصَّةِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ غَيْرُهُ، وَكَأَنَّهُ وَالِدُ عَمْرُو بْنُ أُحَيحَةَ الّذِي رُوِىَ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، فَيَكُونُ أُحِيحَةَ الصَّحَابِيِّ وَالِدُ عَمْرٍو غَيْرُ أُحَيحَةَ بْنِ الْجَلَّاحِ جَدُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الْقَدِيمُ الْجَاهِلِيُّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَصْغَرُ حَفِيدَ الْأَكْبَرِ، وَافَقَ اسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ وَاسْمُ جَدِّهِ وَاسْمُ ابْنِهِ. وَاَللََّّه أَعْلم.
فارس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، اسْمُهُ مُحْرَزُ بْنُ نَضْلَةَ [(٦)] يَأْتِي فِي الْمِيمِ [إِن شَاءَ اللَّه تَعالَى] [(٧)]
[(١)] في أوعِمْران.
[(٢)] في أَوكذا.
[(٣)] فِي أَوِيْقَالُ فُلَانُ مِن.
[(٤)] في أأدْرُكَهُ.
[(٥)] أسد الغَابَةُ ت ٥٤، الاسْتِيعاب ت ١٤.
[(٦)] في ج فضلة.
[(٧)] سقط في ت، ج، د.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout