قَالَ ابْنُ السِّّكِنِّ: تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَهُوَ مُقْتَضَى صَنِيعِ الْبُخَارِيِّ فِي «َتَارِيخِهِ الصَّغِيرَ»ِ، وَوَقَعَ فِي «َثْقَاتِ ابْنِ حَبَّّانِ»ٍ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ «١»، وَهُوَ وَهْمَ.
وَقَالَ مَالِك: بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ أَجَازَ عَبْدُ اللََّّه بْنِ الأَرْقَمِ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقَالَ: إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّه.
وأَخَرَج الْبَغَوِيّّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: اسْتُعْمَلَ عُثْمَانَ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الأَرْقَمِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَأَعْطَاهُ عِمَالَةً ثَلَاَثُمِائَةٍ أَلْفً، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
ويقَال: أَرَيْقِدُ، بِالدَّالِ بَدَلُ الطَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَيُقَالُ:
بِقَافُ بِصِيغَةِ التَّصْغِيرِ، اللَّيْثِيِّ، ثُمَّ الدِّّيَلِيُّ.
دليل النَّّبي صلى الله عليه وسَلّم وَأَبِي بَكْرٍ لَمَّا هَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ، ثَبَتَ ذَكَرَهُ فِي الصَّحِيحِ، وَأَنَّهُ كَانَ عَلَى دِيْنِ قَوْمِهِ. وَسَيَأْتِي لَهُ ذِكَرٌ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَرِيبًا يَتَعَلَّّق بِالْهِجْرَةِ أَيْضًا، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ إِلَّا الذَّهَبِيُّ فِي التَّجْرِيدِ، وَقَدْ جَزَمَ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ فِي السِّيرَةِ لَهُ بِأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ إِسْلَامًا، وَتَبِعَهُ النَّّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الأَسْمَاءِ.
ذكره ابْنُ مِنْدَةَ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ اسْمُ جَدِّي عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَكَانَ أُصِيبَتُ رِجْلَهُ مَعَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَسَمَّاهُ الأَعْرَجُ.
بْنُ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيُّ.
ذِكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ حَبَّّانَ وَغَيْرُهُمَا فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ الْبَغَوِيُّّ: ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّّ فِي الصَّحَابَةِ، وَهُوَ خَطَأً.
وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْبَزَّارُ، وَالْبَغَوِيُّ، وَابْنُ السُّكَنِ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ طَرِيقِ هِلَاَلِ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َانْتَهَيْتُ إِلَى سَدْرَةِ الْمُنْتَهَى لَيْلَةً أُسْرِي بِي، فَأَوْحَى إِلَيَّّ فِي عَلِيٍّّ أَنَّهُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ ...» «٥» الْحَدِيث.
1 (١) في أ: سنة أربع وستين. (٢) في أ: وهو بقاف بصيغة التصغير. (٣) أسد الغابة ت (٢٨١٢) . (٤) أسد الغابة ت (٢٨١٣)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٩٧، الثقات ٣/ ٢٤٢، الاستبصار ٥٨، الجرح والتعديل ٥/ ٢٢١، تنقيح المقال ٦٧٤٦. (٥) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٢٨- والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣١٨٥٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout