يَأْتِي فِي ابْنِ عمرو.
بْنُ أَبِي الأَرْقَمِ، وَاسْمُهُ عَبْدٌ يَغُوثُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلابٍ الْقُرَشِيِّ الزُّهْرِيُّ.
قَال البُخَارِيُّّ: عَبْدٌ يَغُوثُ جَدُّهُ، وَكَانَ خَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَكَتَبَ لِلنَّّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَكَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَيَّامَ عُمَرَ، وَكَانَ أَمِيرًا عِنْدَهُ. حَدَثَتْ حَفْصَةَ «٢» أَنَّهُ قَالَ لَهَا: لَوْلَاَ أَنْ يُنْكِرَ عَلِيَّّ قَوْمَكَ لَاسْتَخْلَفْتُ عَبْدَ اللََّّه بْنِ الأَرْقَمِ.
وَقَالَ السّّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: مَا رَأَيْتُ أَخْشِى لِلَّه مِنْهُ.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْتَبَ عَبْدَ اللََّّه بْنَ الأَرْقَمِ بْنِ عَبْدٍ يَغُوثُ، وَكَانَ يُجِيبُ عَنْهُ الْمُلُوكَ، وَبَلَغَ مِنْ أَمَانَتِهِ عِنْدَهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ فَيَكْتُبُ وَيَخْتِمُ وَلَا يَقْرُؤُهُ لِأَمَانَتِهِ عِنْدَهُ.
وَاسْتَكْتَبَ أَيْضًا زَيْدَ بْنُ ثَابِتٍ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ، وَكَانَ، إِذَا غَابَ ابْنُ الْأَرْقَمِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَاحْتَاجَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى أَحَدٍ، أَمْرٍ مَنْ حَضَرَ أَنْ يَكْتُبَ، فَمَنْ هَؤُلَاَءِ: عُمَرَ، وَعَلِيٌّ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالْمُغِيرَةُ، وَمُعَاوِيَةُ.
وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْفِدَكِيُّ «٣»، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابً، فَقَالَ لِعَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ: أَجِبُ هَؤُلاَءِ عَنِّي. فَأَخَذَ عَبْدُ اللََّّهِ الكِتَابُ فَأَجَابَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَعَرَضَهُ عَلَى النَّبِيِّّ صلى اللهُ عَليهِ وسلم، فَقَالَ:
أَصَبْت.
قال عُمر: فَقُلْت: رَضِيَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَليه وَسَلّمَ بِمَا كَتَبْتُ، فَمَا زَالَتْ فِي نَفْسِي- يَعْنِي حَتَّى جَعَلْتَهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ.
وَقَدْ رَوِىَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَعَنْهُ عَبْدُ اللََّّه بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، وَيَزِيدُ بْنُ قَتَادَةَ، وَعُرْوَةُ.
1 (١) أسد الغابة ت (٢٨١١)، الاستيعاب ت (١٤٧٧)، الثقات ٣/ ٢١٨، التاريخ الصغير ١/ ٦٧، ٦٨، البداية والنهاية ٧/ ٣١١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٩٦، تهذيب التهذيب ٥/ ١٤٦، العقد الثمين ٥/ ١٠٣، المصباح المضيء ١/ ١٧٢، ١٧٣، ١٧٤، الجرح والتعديل ٥/ ١، الطبقات ١٦، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٦، ٣٧٧، الطبقات الكبرى ٥/ ١٧٩، ٦/ ٩٦- ٨/ ٢٤٨، الكاشف ٢/ ٧٢، تقريب التهذيب ١/ ٤٠١، خلاصة تذهيب ٢/ ٤٠- نكت الهميان ١٨، الوافي بالوفيات ١٧/ ٦٤، بقي بن مخلد ٤٥١. (٢) في أ: حتى أبي حفصة حكت عنه أنه قال. (٣) في أ: صدقة القرعي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout