مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدَّتِي تُوَيلَةَ بِنْتِ أَسْلَمَ، وَكَانَتْ مِنْ الْمُبَايَعَاتِ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ يُقَالُ لَهُ عَبّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ قَيْظِي، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، فَتَحْوَّّلُوا إِلَيْهِ.
وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ صَخْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ يَؤُمُّ بَنِي حَارِثَةَ.
وَوَقَعَ لِابْنِ مُنْدَّةَ أَنَّهُ مِنْ بَنِي النَّّبَيْتِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، وَهُوَ وَهْمٌ، فَإِنَّ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ مِنْ وَلَدِ جَشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ أَخُوهُ حَارِثَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَكَأَنَّهُ الْتَبَسَ عَلَيْهِ بِاَلَّذِي بَعْدَهُ، وَأَرَادَ أَبُو نُعَيْمٍ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ هَذَا الْوَهْمِ فَوَحَّدَهُمَا فَوَهِمَ أَيْضًا] «١» .
بْنُ وَقْشِ «٢» بْنُ زَغْبَةَ بْنِ زَعْورَاءَ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ.
ذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا، قَالَ: وَاسْتَشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَانَ مِمَّنْ قَتَلَ كَعْبَ بْنِ الأَشْرَفِ. وَقَالَ فِي ذَلِكَ شَعْرًا.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: ثَلَاَثَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْتَدُّّ عَلَيْهِمْ فَضْلًا كُلَّّهِمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ. صَحِيحٌ.
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ صَوْتُ عَبَّادِ بْنَ بِشْرٍ، فَقَالَ:
«اللَّهمّ ارحم عِبَّادًا ...» «٣» الْحَدِيث.
ولَهُ ذَكَرَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّّ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدُهُمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا أَضَاءَتْ عَصَا كُلَّّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
وَأُوْرَدَ لَهُ أَبُو دَاوُد فِي «َفَضَائِلِ الأَنْصَارِ»ِ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ، وَالطَّبَرَانِيِّ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَغَيْرُهُمْ حَدِيثًا.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ: لَاَ أَعْلَمُ لَهُ غَيْرُهُ.
1 (١) سقط في أ. (٢) أسد الغابة ت ٢٧٦١، الاستيعاب ت ١٣٦٢، طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١٦- طبقات خليفة ٧٨- تاريخ خليفة ١١٣- التاريخ الصغير ٣٦- الجرح والتعديل ٦/ ٧٧، مشاهير علماء الأمصار ت: ١١٣- الاستبصار ٢٢٠- ٢٢٢- تاريخ الإسلام ١/ ٣٧٠، سير أعلام النبلاء ١/ ٣٣٧. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه ٣/ ٢٢٥، وابن حجر في الفتح ٥/ ٢٦٤، ٢٦٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout