لَهُ حَدِيثٌ عِنْدَ التِّّرِمِذِيِّّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إلَى أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ غُرَيْبٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «الصَّّوم فِي الشِّّتَاءِ الْغَنِيمَةِ الْبَارِدَةِ»ِ .
قال التّرمذِيّ: هذا مُرْسَل، وَعَامِرُ بْنُ مَسْعُودٍ لَمْ يُدْرِكْ النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم. انْتَهَى.
وَقَالَ فِي «َالْعِلَلِ الْكَبِيرَ»ِ: قَالَ مُحَمَّدٌ- يَعْنِي الْبُخَارِيَّّ: لاَ صُحْبَةَ لَهُ وَلَاَ سَمَاعً.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: سَأَلْتُ أَحْمَدُ عَنْهُ: أَلَهُ صُحْبَةً؟ فَقَالَ: لاَ أَدْرِي. وَسَمِعْتُ مُصْعَبًا يَقُولُ: لَهُ صُحْبَةُ.
وَقَالَ ابْنُ حَبَّّانَ فِي الثَّّقَاتِ: يَرْوِي الْمَرَاسِيلَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً بِلَاَ دَلَاَلَةٍ فَقَدْ وَهُمَ.
وَقَالَ الْبَغَوِيّّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَحْمَدَ: مَا أَرَى لَهُ صُحْبَةً. وَقَالَ الدَّّوَرِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَهُ صُحْبَةُ.
وَقَالَ ابْنُ السِّّكَنِّ: رَوَى حَدِيثَيْنِ مُرْسَلِينَ، وَلَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةً.
قُلْت: الْحَدِيثُ الثَّّانِي مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْهُ عِنْدَ الطَّّبَرَانِيِّ، وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرِهِمَا. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ: هُوَ مِنَ التَّّابِعِينَ.
وَذَكَرَ مُحَمَّّدُ بْنُ حَبِيبٍ فِي شَعْرِ فَضَالَةَ بْنِ شَرِيكٍ الأَسَدِيِّّ أَنَّّ عَامِرَ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ مُقِلاً، وَأَنَّهُ تَزَوَّّجُ امْرَأَةً بِالْكُوفَةِ مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَ فِي صَدَاقِهَا، فَكَانَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ «َ١» دِرْهَمَيْنِ، فَهَجَاهُ فَضَالَّةُ بْنُ شَرِيكٍ، فَذَكَرَ شَعْرًا.
وَكَانَ عَامِرٌ يَلْقَّبُ دَحْرُوجَةَ الْجُعْلِ، لِأَنَّهُ كَانَ قَصِيرًا، ثُمَّ اتَّّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدُ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَأَقَرَّهُ ابْنُ الزَّّبَيْرِ قَلِيلًا ثُمَّ عَزَلَهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَوَلَّاهَا عَبْدُ اللََّّه بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّّ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ خَطَبَ أَهْلَ الْكُوفَةِ فَقَالَ: إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ شُرَابًا فَاطْلُبُوهُ فِي مَظَانَّهِ «٢»، وَعَلَيْكُمْ بِمَا يَحِلُّّ وَيُحْمَدُ، وَاكْسِرُوا شَرَابَكُمْ بِالْمَاءِ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
مِنْ ذَا يُحَرُّّمُ مَاءِ الْمُزْنِ خَالِطُهُ ... فِي قَعْرِ خَابِيَّةِ مَاءِ الْعَنَاقِيدِ
إِنَّّي لِأَكْرِهِ تَشْدِيدُ الرَّّوَاةِ لَنَا ... فِيهَا وَيُعْجِبُنِي قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ «٣»
[البِسِيط]
1 (١) في أرجل. (٢) في أمكانه. (٣) انظر البيتين في أسد الغابة ت (٢٧٤١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout