ذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَاسْتَشْهَدَ بِأَحَدٍ.
بن مرقّش الهُذلِيُّ.
ذِكَرَهُ سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ فِي الصَّّحَابَّةِ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْبَكْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مِرْقَّش- أَنَّّ حَمْلَ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيِّّ مَرَّّ بِأَثِيلَةَ بِنْتِ رَاشِدٍ وَهِيَ تَهْشٌّ عَلَى غَنَمِهَا وَقَدْ رَفَعَتُ بِرَقْعِهَا، فَنَظَرَ إِلَى جَمَالِهَا فَأَنَاخَ رَاحِلَتُهُ فَأَتَاهَا يُرِيدُهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: مُهَلًا يَا حَمْلَ، اُخْطُبْنِي إِلَى أَبِي، فَإِنَّهُ لَاَ يَرُدُّّك، فَأَبَى عَلَيْهَا، فَاحْتَمَلْتُهُ فَجَلَدْتُ بِهِ الْأَرْضَ، وَجَلَسْتُ عَلَى صَدْرِهِ، وَعَاهِدَتُهُ أَلَّا يَعُودَ، فَقَامَتْ عَنْهُ، فَعَادَ إِلَيْهَا ثَلَاَثًا، فَأَخَذْتْ فَهْرًا فَشَدَخْتْ بِهِ رَأْسَهُ وَسَاقَتْ غَنَمَهَا، فَمَرَّّ بِهِ رَكِبٌ مِنْ قَوْمِهِ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: عَثَرْتُ بِي رَاحِلَتِي، فَقَالُوا: هَذِهِ رَاحِلَتُكَ مَعْقُولَةً، وَهَذَا فَهْرٌ إِلَى جَنُبِك شَدَخْتُ بِهِ، فَاحْتَمَلُوهُ فَحَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: النَّّاسِ بَرَاءً مِنْ ذَنْبِيٍّ إِلَّاَّ أَثِيلَةً، فَلَمَّا مَاتَ جَاءَتْ هُذَيْلٌ تَطْلُبُ دَمُ حَمْلٍ مِنْ رَاشِدٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللََّّه صلى الله علَيه وسلم، وَكَانَ يُسَمَّى ظَالِمًا، فَسَمَّّاهُ النَّّبِيُّّ صلى الله عَلَيه وَسَلّم رَاشِدًا، فَسَأَلَهُ فَأَنْكَرَ، فَقَالُوا: أَثِيلَةُ، فَقَالَ: لاَ عِلْمَ لِي، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهَا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: وَهَلْ تَقْتُلُ الْمَرْأَةُ الرَّّجُلُ؟ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللََّّه لاَ يَكْذِبُ، فَجَاءَتْ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: «َبَارَكَ اللَّّه فِيَكُ» «٢» .
وأَهْدَرُ دَمَهُ.
قُلْت: فِي إِسْنَادِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمَجْهُولِينَ، وَيُعَارِضُهُ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السِّّنَنِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، مِنْ طَرِيقٍ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبِّّاسٍ- أَنَّّ عُمَرَ نَشْدُ النَّاسِ أَيُّكُمْ سَمِعَ قَضَاءَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلّم فِي الْجَنِينِ، فَقَامَ حَمْلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَشَهِدَ، فَمَنْ يَمُوتُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يَشْهَدُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ؟ فَلَعَلَّ فِي الْقَصَّةِ تَحْرِيفًا، كَأَنْ يَكُونَ فِيهَا ابْنُ حَمْلٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. وَيُحْتَمَلُ عَنْ بَعْدِ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَخٌ بِاسْمِهِ، فَإِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَعَ كَثِيرًا.
بن أُمَيَّةَ «٣» بْنُ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّّ.
1 (١) أسد الغابة ت ٢٧٣٩. (٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٠١، ٣/ ٤٠٩، ٥/ ٦٨. والطبراني في الكبير ٧/ ١٩٠، ٢٠٥. والهيثمي في الزوائد ٩/ ٤١١، وقال رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه وأحمد في حديث طويل ورجال أحمد ثقات. والدار الدّارقطنيّ في السنن ١/ ٢٣٤، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٣٢٠٠. (٣) أسد الغابة ت ٢٧٤١، الاستيعاب ت ١٣٥٠، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٨٩، الجرح والتعديل ٦/ ٣٢٧، تهذيب التهذيب ٥/ ٨٠، التاريخ الكبير ٦/ ٤٥٠، تهذيب الكمال ٢/ ٦٤٦، خلاصة تذهيب الكمال ٢/ ٥٥، بقي بن مخلد ٧٨٠، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨١، الكاشف ٢/ ٥٧، العقد الثمين ٥/ ٨٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout