عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جِئْتُ فَإِذَا النّّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى أُمِّي حُمْنَةَ، وَهِيَ ابْنَةُ سُفْيَانَ بْنُ أُمَيَّةَ، وَعَلَى أَخِي عَامِرٍ حِينَ أَسْلَمَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ النَّّاسِ؟ قَالُوا: هَذِهِ أُمَّّك قَدْ عَاهَدْتُ اللََّّه أَلّا يَظِلهَا ظُلّ حَتَّى يَرْتَدَّّ عَامِرٌ، فَأَنْزَلَ اللََّّه تَعَالَى: وَإِِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما [لقمان: ١٥] .
وروينا فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ مُكْرَمٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ: حَدَّّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ وَأَنَا غُلَامٌ مَعَ أَبِي يَوْمَئِذٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَضَافَتْهُمْ بِالشَّّاةِ، وَأَنَّّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ لُقْمَةِ فُلَاَكِهَا وَلَمْ يَسَغِهَا، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: أَرْسَلْتُ إِلَى الْبَقِيعِ فَلَمْ أَجِدْ شَاةً تُبَاعً، وَكَانَ أَخِي عَامِرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عِنْدَهُ شَاةٌ فَدَفَعَهَا أَهْلُهَا إِلَى رَسُولِ اللََّّه وَهُوَ غَائِبٌ ... الْحَدِيث.
وقَالَ الْبُلاذِرِيُّّ: هَاجِرُ عَامِرٌ الْهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَقَدَّمَ مَعَ جَعْفَرٍ، وَمَاتَ بِالشَّامِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ شَبّْةَ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ: وَاتَّخَذَ عَامِرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ دَارِهُ الَّتِي فِي زُقَاقِ حَلْوَةٍ بَيْنَ دَارٍ حُوَيْطَبَ وَدَارِ أُمِّهِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحَ.
بن جَعْفَرُ بْنُ كِلاَبٍ الْعَامِرِيُّّ الْكِلابِيُّّ، أَبُو بَرَاءٍ الْمَعْرُوفُ بِمُلَاَعِبِ الأَسْنَةِ.
ذَكَرَهُ خَلِيفَةً، وَالْبَغَوِيُّّ، وَابْنُ الْبَرْقِيِّّ، وَالْعَسْكَرِيُّّ، وَابْنُ قَانِعٍ، وَالْبَاوَرْدِيُّّ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَابْنُ السِّّكِنِ فِي الصَّّحَابَّةِ.
وَقَالَ الدّار الدَّّارْقُطْنِيُّّ: لهُ صُحْبَةُ. وَرَوَى ابْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي مُعْجَمِهِ، مِنْ طَرِيقِ مِسْعَرٍ، عَنْ خَشْرَمَ بْنِ حُسَّانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللََّّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْتَمِسُ مِنْهُ دَوَاءً، فَبَعَثَ إِلَيَّ بِعَكَّةَ مِنْ عَسَلَ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَقَالَ: عَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ بَعَثَ وَرَوَاهُ الْبَغَوِيُّّ، فَقَالَ: عَنْ خَشْرَمَ الْجَعْفَرِيِّ: أَنَّّ مُلَاعِبَ الْأَسِنَةِ بَعَثَ ... وَرَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ فَقَالَ ...
وأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- أَنَّّ مُلَاعِبَ الْأَسِنَةِ بَعَثَ إِلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ الدَّوَاءُ مِنْ وَجَعَ بَطْنَ ابْنٍ أَخٍ لَهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَكَّةً عَسَلً، فَسَقَاهُ فَبَرَأَ.
وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ إِشْكَابٍ، مِنْ طَرِيقِ الزّّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ
1 (١) أسد الغابة ت ٢٧٣٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout