وَفِيهِ:
فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ قَالَ: «َهَلْ أَطْعَمْتُمْ ضَيْفَكُمْ شَيْئَا»ٌ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ:
وَضَعْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرًا. قَالَ: فَرَاحَتْ الْغَنَمِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَذَبَحَتُ. قَالَ: فَرَّعْتُ «١» .
فقَال: إِنَّمَا ذَبَحْنَاهَا لَأَنْفُسِنَا، إِنَّّ غَنِمْنَا إِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَةِ ذَبَحْنَاهَا،
هَكَذَا أَوْرَدَهُ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مُخْتَصِرًا، وَقَالَ: الصَّّوَاب مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ يَعْلَى، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيْطِ بْنِ صُبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
قُلت: يَعْلِى مَتْرُوكً، وَحَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ يُشْبِهُ هَذَا، وَلَكِنَّهُ مَعْرُوفٌ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ يَعْلَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيْطٍ. وَاللََّّه أَعلم.
ذكره ابْنُ عُقْدَةَ فِي «َالْمُوَالاَةِ»ِ، وَأَخْرَجَ بِإِسْنَادِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الطَّّفِيلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ، وَعَامِرُ بْنُ لَيْلَىِّ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: لَمَّا صَدَرَ رَسُولُ اللََّّهِ صلى الله عَلَيهِ وَسَلّمَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْجُحْفَةِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ فِي غَدِيرٍ خمّ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُقْدَةَ، وَقَالَ: غَرَيبٌ جدّا.
ذكره ابنُ عُقْدَةَ أَيْضًا.
وَأَوْرَدُ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مَرّّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدٍّّه، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َمَنْ كُنْتُ مَوْلَاَهُ فَعَلِيّّ مَوْلاَهُ»َ،
فَلَمّا قَدِمَ عَلِيّّ الْكُوفَةَ نَشْدُ النّّاسِ فَانْتَشَدَ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًاً، مِنْهُمْ عَامِرُ بْنُ لَيْلَى الْغِفَارِيُّّ، وَجَوّز أَبُو مُوسَى أَنْ يَكُونَ هُوَ الّذِي قَبْلَهُ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الأَثِيرِ، وَوَجَّّهِهُ بِأَنْ يَكُونَ الأَوَّلُ عَامِرُ بْنَ لَيْلَى مِنْ ضَمْرَةٍ، فَصَحَّّفَتْ مِنْ فَصَارَتْ «َابْنِ»، وَلاَ شَكَّ أَنَّ كُلَّّ غِفَارِي فَهُوَ مِنْ ضَمْرَةٍ، لِأَنَّهُ غِفَّارُ بْنُ مُلِيلِ بْنِ ضَمْرَةَ.
قُلت: إِلاَّ أَنَّ اخْتِلَافَ الْمُخْرَجِ يُرْجِّحُ التَّعَدُّدِ. وَاَللََّّه أَعلم.
بن أُهَيْبُ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلابٍ الزّّهَرِيُّ، وَمَالِكٌ هُوَ أَبُو وَقّاص، يُكَنِّى أَبَا عَمْرٍو. وَهُوَ أَخُو سَعْدٍ.
ذِكَرَهُ الْوَاقِدِيُّّ، وَقَالَ: أَسْلَمُ بَعْدَ عَشَرَةَ رِجَالً. وَرَوِىَ بِإِسْنَادِهِ مِنْ طَرِيقِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ
1 (١) في أ: فتكرهت. (٢) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٨٧، أسد الغابة ت ٢٧٢٩. (٣) أسد الغابة ت ٢٧٣٠. (٤) أسد الغابة ت ٢٧٣٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout