بِطَاعُونَ عِمْوَاس، وَكَانَ فَارِسٌ ثَقِيفٍ يَوْمَئِذٍ فَرَثَاهُ أَبُوهُ غَيْلَانَ، فَمِنْ قَوْلِهِ فِيهِ:
عَيْنِي تَجُودُ بِدَمْعِهَا الْهَتَانِ ... سحّا وَتَبْكِي فَارِسَ الْفُرْسَانِ
لَوْ أَسْتَطِيعُ جُعَلْتُ مِنَّيَ عَامِرًا ... تَحْت الضَّّلوع وكلّ حَيٍّّ فَانَ
[الْكَامِل] وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّّ: كَانَ إِسْلاَمُ عَامِرٍ بَعْدَ فَتْحِ الطَّائِفِ.
بن فَهيرَةَ التَّيْمِيُّّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصَّّدِيقُ، أَحَدُ السَّّابِقِيْنِ. وَكَانَ مِمَّنْ يُعَذَّّبٌ فِي اللَّه.
له ذكر فِي الصَّّحِيحِ، حَدِيثُهُ فِي الْهِجْرَةِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ مَعَهُمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ.
وَعَنْهَا: لَمَّا قَدَّمْنَا الْمَدِينَةَ اشْتَكَى أَصْحَابَ النَّبِيِّّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسلم، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلاَل، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ... الْحَدِيث.
وفِيهِ: وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ إِذَا أَصَابَتْهُ الْحُمَّىُّ يَقُولُ:
إِنّي وَجَدْتُ الْمَوْتُ قَبْلَ ذَوْقِهِ ... إِنَّّ الْجَبَّانُ حَتْفَهُ مِنْ فَوْقَهِ
كُلّ امْرِئٍ مُجَاهِدٌ بِطُوقِهِ ... كَالثّّور يَحْمِي جِلْدَهُ بِرُوقِهِ
[الرَّجْزِ] وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي «َالْمَغَازِي»ِ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مُوْلِدًا مِنَ الأَزْدِ، وَكَانَ لِلطَّّفِيلِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، فَاشْتَرَاهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْهُ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ حَسْنُ الْإِسْلَامِ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَجَمِيعُ مِنْ صِنْفٍ فِي الْمَغَازِي فِيمَنْ اسْتَشْهَدَ بِبِئْرٍ مَعُونَةَ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ كَانَ يَقُولُ مَنْ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمَّا قَتَلَ رَأَيْتُهُ رَفِعَ بَيْنَ السِّّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ فَقَالُوا: عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ- أَنَّّ عَامِرَ بْنَ الطَّّفِيلِ سَأَلَ عَمْرَو بْنَ أُمَيّةَ عَنْ ذَلِكَ.
وَأَوْرَدَ ابْنُ مُنْدَةَ «٢» فِي تَرْجَمَتِهِ حَدِيثًا مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ، قَالَ: تَزَوَّّدُ أَبُو بَكْرٍ مَعَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلّم فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ بِنَحْيِ مِنْ سَمِنٍ وَعَكَيْكَةٍ مَنْ عَسَلَ عَلَى مَا كُنّّا عَلَيْهِ مِنَ الْجَهْدِ. وَهَذَا مُنْكِرٌ، فَإِنَّ جَيْشَ الْعَسْرَةَ هُوَ غَزْوَةٌ تَبُوكَ بِاتِّفَاقٍ، وَعَامِرٍ قُتِلَ قَبْلَ ذَلِكَ بِسْتِّ سِنِينَ.
1 (١) تلقيح المقال ٢/ ٦٠٥٩، أسد الغابة ت ٢٧٢٤، الاستيعاب ت ١٣٤٦.. (٢) في أ: أبو نعيم..
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout