وَقَالَ أَبُو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّّ: يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا أَكْبَرُ أَهْلِ السَّفِينَةِ وَابْنِيْ أَصْغَرَهُمْ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ سَمِيعٍ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الشَّامِ، وَقَالَ: كَانَ عَلَى الْقَضَاءِ زَمَنَ عُمَرَ قُلْت: لَا يَكُونُ عَلَى الْقَضَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إِلَّا وَهُوَ رَجُلٌ.
وَقَالَ ابْنُ حَبّّانَ: عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ سَكَنَ الشَّامِ، لَهُ صُحْبَةً. وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ غَفَلَ فَذَكَرَهُ فِي التَّابِعِينَ، وَذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّّ فِي الصَّحَابَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا الشَّامَّ.
[له إِدرَاكُ ذِكَرِ الطَّبَرِيِّ أَنَّ الْعَلاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّّ كَتَبَ إِلَيْهِ يَأْمُرُهُ بِالتَّمَادِي عَلَى جَدِيدِ اجْتِهَادِهِ فِي قِتَالِ أَهْلِ الرَّدّّةِ وَالْفَحْصِ عَنْ أُمُورِهِمْ وَالتَّتَّبُّعِ لِأَخْبَارِهِمْ ذَكَرَهُ ابْنُ فَتْحُونَ. قُلْت: لَمْ يُنْسَبْهُ وَإِنْ كَانَ هُوَ أَخَاهُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ زَوْجٌ أُمِّ سَلَمَةَ وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَيَنْظُرُ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ] «١» .
بن الْجُرّاحِ بْنُ هِلاَلِ بْنِ أُهَيْبَ، وَيُقَالُ وُهَيْبُ، بْنُ ضُبّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّّ، أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجُرّّاحِ، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ، وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى جَدّّه.
وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَ عَامِرٍ وَالْجِرَاحُ عَبْدُ اللَّّه، وَبِذَلِكَ جَزَمَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيِّ فِي نَسَبِ قُرَيْشٍ. وَالأَكْثَرُ عَلَى إِثْبَاتِهِ. وَكَانَ إِسْلَاَمُهُ هُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُون، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ «٣» بْنُ الْمُطّلِبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ قَبْلَ دُخُولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الْأَرْقَمِ. ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ رُوْمَانَ، وَأَنْكَرَ الْوَاقِدِيُّ ذَلِكَ، وَزَعَمَ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَأُمِّهِ أُمِيمَةُ بِنْتُ غَنْمِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ عَامِرِ بْنِ عُمَيْرَةَ، أَحَدُ الْعَشَرَةِ السَّابِقِينَ إِلَى الإِسْلَاَمِ، وَهَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا،
وَهُوَ الّّذِي انْتَزَعَ الْحَلْقَتَيْنِ مِنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ فَسَقَطَتُ ثَنِيْتَا أَبِي عُبَيْدَةَ، وَقَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم: «َلْكُلّ أُمّّةَ أَمِينٍ وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمّّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجُرَّاحِ»ِ «٤» .
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ وَالْبُخَارِيِّّ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ.
1 (١) سقط في ط. (٢) أسد الغابة ت ٢٧٠٧، الاستيعاب ت ١٣٤٠. (٣) في ج، ج الجون. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه ٥/ ٣٢ ومسلم ٤/ ١٨٨١ في كتاب فضائل الصحابة باب ٧ فضائل أبي عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه حديث رقم ٥٣، ٥٤، وأحمد في المسند ٣/ ١٨٩، ٢٤٥ والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢١٠، ٣٧١، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٠١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout