أَسَأْتُ فَأَحْسَنَ، فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ يَذْهَبُنَ السَّّيِّئَاتِ»ُ «١» .
أورَدهُ الْمُسْتَغْفِرِيّ فِي تَرْجَمَةِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكِلَابِيِّّ رُئِيسُ بَنِي عَامِرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ خَطَأٌ صَرِيحٌ، فَإِنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ مَاتَ كَافِرًا، وَقِصَّتُهُ مَعْرُوفَةً، وَكَانَ قُدُومُهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً فَقَالَ لَهُ: «َأُبَايَعُكَ عَلَى أَنَّّ «َ٢» أَعْنَّةَ الْخَيْلَ»ِ، فَامْتَنَعَ.
وَالْحَدِيثُ الَّّذِي أَوْرَدَهُ إِنْ صَحَّّ فَهُوَ آخَرُ، وَأَظُنَّّهُ الْأَسْلَمِيُّّ الّذِي رَوَى الْبَغَوِيّّ وَالطَّبَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ مُلَاعِبُ الْأَسِنَةِ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ عَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ عَامِرِ بْنِ مَالِك.
ذكره ابْنُ سَعْدٍ فِي تَسْمِيَةٍ مَنْ نَزَلَ الشَّامِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَذَكَرَهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ وَابْنُ السَّكَنِ وَالْبَاوَرْدِيُّ، وَابْنُ زُبْرٍ فِي الصَّحَابَةِ. وَقَالَ ابْنُ الْبَرَاءِ: سُئِلَ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، لِأَنَّ أَبَا عَامِرٍ قُتِلَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَكَذَا قَالَ الطَّبَرِيُّ.
قُلت: وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ أَبَاهُ عَامِرٌ عَمَّّ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَقَدْ جَزَمَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى بِأَنَّهُ غَيْرُهُ، فَتَرْجَمَ لِأَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ عَمّّ أَبِي مُوسَى.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَالْبَغَوِيُّّ وَالطَّبَرِيُّّ: عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ قَدْ صَحِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَزَا مَعَهُ،
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ أَنَّّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا: «َلَوْ كَانَ أَجْذَمَ يَسِيلُ مُنْخَرَاهُ دَمًا فَمَصَصَتْ ذَلِكَ لَمْ تَقْضِي حَقَّّهُ»ٌ .
وروى الطَّبَرَانِيُّّ وَالْحَاكِمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَدِمَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّّ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَكْبَرِ أَهْلِ السَّفِينَةِ وَأَصْغَرُهُمْ.
1 (١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٩٥، ٣٢٣، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٢٩، ١٦٠، والطبراني في الكبير ٨/ ٢٧٣ وكنز العمال حديث رقم ٤٣٤٤٧. (٢) في أ: على أن لي، وبياض في باقي النسخ. (٣) أسد الغابة ت ٢٧٠٦، الثقات ٣/ ٢٩١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٨٥، تقريب التهذيب ١/ ٣٨٨، الجرح والتعديل ٦/ ٣٢٦، تهذيب التهذيب ٥/ ٧٢، التاريخ الكبير ٦/ ٤٥٠- الطبقات الكبرى ٨/ ٣٤٦، تهذيب الكمال ٤/ ١٤٤، خلاصة تذهيب ٢/ ٢٣، الكاشف ٢/ ٥٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout